الرئيسية / اخبار البيئة / الحكومة الأردنية تستمتع بنومة أهل الكهف بقلم المخترع فايز عبود ضٍمرة

الحكومة الأردنية تستمتع بنومة أهل الكهف بقلم المخترع فايز عبود ضٍمرة

في السنوات القليلة الماضية أدخل إلى قاموس أسواق المال تجارة جديدة تسمى بتجارة الكربون، هذه السلعة الجديدة ليست بإحدى نفائس الأرض إنما تتعلق بإحدى ملوثات الكرة الأرضية وهو غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر أحد مسببات الاحتباس الحراري، ويعتبر هذا الأخير من أكبر التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه الدول والشعوب وتشكل خطورة على كوكبنا والحياة على سطحه، لذا فقد رأت دول العالم وخصوصا الدول الصناعية أن الحل المناسب هو في متناول أيدينا من خلال التجارة العالمية بالكربون، لأن قيم التقليل من التلوث الناتج عن الحاصل بين الإنسان وطبيعته وبيئته، لتأمين استمرار الحياة على سطح كوكبنا .

الحكومات المتعاقبة التي أكل عليها الدهر وشرب نسيت أن الأردن الذي يمثل  مجموعة الدول النامية في المجلس التنفيذي وقع بروتوكول كيوتو الذي نصت المادة 3 منه فقرة 10 / والمادة 6 السماح  بشراء وحدات خفض انبعاث  الكربون فيما بين الدول من ناحية وفيما بين الشركات داخل الدولة الواحدة . وفقاً لاتفاقية التغير المناخي وآلية التنمية النظيفة وأغفلت دور القطاع الخاص في تطوير المشروعات الصناعية الصديقة للبيئة ، للاستفادة من تجارة الكربون ودعم خزينة الوطن في سعي العالم لحل مشاكل الاحتباس الحراري  والتغير المناخي وضبط تلوث الهواء في المدن. والتخلص من الحارقات الصناعية ضعيفة الكفاءة ، والحد من التوسُّع في الصناعات ذات الانبعاثات المكثفة مشاريع تنموية تعتمد آليات الطاقات النظيفة والطاقات البديلة وآليات ومشاريع خفض ككمية استهلاك الوقود ، وتحسين التشريعات والحوافز التسويقية لتجارة الكربون التي تعتمد الطاقات  الصديقة للبيئة لخلق مسار جاد نحو تنمية مستدامة تعتمد على خفض  الكربون.

إن فكرة مقايضة الانبعاثات نشأت في الولايات المتحدة، حيث تم تنفيذ برامج المقايضة بشكل ناجح من خلال قانون الهواء النظيف 1991 لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت،  المسبب والمكوّن الرئيسي للمطر الحمضي، وتم إصدار رخص الكربون التي تحدد الحد الأعلى المسموح به لانبعاث كميات ثاني أكسيد الكربون وفرض غرامات مالية على المتجاوزين عن الحد المسموح به والسماح ببيع الفائض من الكربون إلى مصانع  أخرى لرفع طاقتها التشغيلية . ثم قامت بطرح نموذج دولي لمقايضة الانبعاثات باللجوء لخفض الكربون  من خلال تقنيات تمنع أو تُخفض كمية انبعاثه للجو، للحفاظ على معدلات الانبعاث المسموح بها .

وقد تم افتتاح ما مجموعه ثماني أسواق جديدة للكربون عام 2013، وتم تدشين سوق أخرى في أوائل عام 2014. وبهذه الإضافات، فإن قيمة نظم تجارة الانبعاثات في العالم تقدر بنحو 30 مليار دولار. وتضم الصين الآن ثاني أكبر سوق للكربون في العالم، وهي تغطي ما يعادل 1115 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، بعد برنامج الاتحاد الأوروبي للاتجار في الانبعاثات، ويصل سقفها إلى 2039 مليون  طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون عام 2013.

في الصين وهي أكبر دولة نامية في العالم، بدأت برنامجا تجريبيا لتجارة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في شانغهاي وسبع مقاطعات ما يعتبر خطوة مهمة تمهد الطريق لبناء أسواق عالمية  لتجارة خفض انبعاثات الكربون الناشئة .

وفي استطلاع أجراه معهد بوينت كاربون أظهر أن الشركات المستطلعة آراؤها والبالغ عددها 3700 شركة ترى أن سعر الانبعاثات سوف يزداد. وقال المعهد إنه يتوقع أن يرتفع سعر الطن في  إلى 37 دولارا بارتفاع 9 دولارات عن تقديرات العام الماضي, بينما سيصل في 2020 إلى 54 دولارا للطن.

البنك الدولي أيضاً  قدر أن حجم تجارة الكربون عالميا قد تصل إلى 3.5 تريليون دولار بحلول عام 2020 ( أي أنها ستتفوق على تجارة بيع النفط نفسه ) ، مما يجعل من تجارة الكربون  أكبر وأهم سوق للتجارة في العالم  يستقطب اليوم الكثير من المستثمرين الباحثين عن تنويع حافظاتهم الاستثمارية  لتحقيق عوائد كبيرة خاصة في هذه الفترة التي لا تزال فيها الاستثمار تجارة الكربون في بدايانه وغير واضحة المعالم للكثيرين.

فعلاً الحكومة الأردنية نايمة على خدها ومرتاحة K فلماذا لا تسعى لدخول أسواق تجارة الكربون ومشاريع خفضه وظروفها متاحة لتحقيق عائدات ضخمة ترفد خزينة الدولة وما سر انعدام  خطط الحكومة  لمواجهة  التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد الوطني ويواجه الصناعة الأردنية ويؤثر على تنافسيتها الأمر الذي ينعكس سلباً على مستوى معيشة المواطن ، وأين خطط الحكومة إن كانت جادة  باستثمار الاتفاقيات والهبات  الدولية وتطبيق مشاريعها على أرض الواقع بعيداً عن الأموال التي تهدر بجرأة وفي غير محلها ، كل ذلك يؤكد للشعب أن الحكومة تستمتع بنومة أهل الكهف  وأن وزارة البيئة ديكور بروتوكولي في التشكيل الوزاري لتوقيع الاتفاقيات وهدر الأموال بسبب وبدون سبب .

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *