أخبار عاجلة
الرئيسية / ادب وثقافة / الشاعر محمد سمحان يقدم قصيدة للشاعر حبيب الزيود من اواخر وربما القصيدة ما قبل الاخيرة للشاعر حبيب الزيودي ارسلها لي عبر الفيس بوك

الشاعر محمد سمحان يقدم قصيدة للشاعر حبيب الزيود من اواخر وربما القصيدة ما قبل الاخيرة للشاعر حبيب الزيودي ارسلها لي عبر الفيس بوك

درج الياسمين

 لم أكابد كثيرا مع الحزن والوزن والقافية

هما : طيبان ، وشابان

يرتعشانِ من الضوء

مرّ على دربها جدولاً

ظامئاً

وهي خلف المنازل وافيةً حافية

 هما :

…السنديان تجلى

تصدّع من رهبة في السماء فصلى

…وغمغم حتى يداوي مواجعه الخافية

وانا لم اكابد مع الحزن والوزن والقافية

 أيها الشعر يا صاحبي نقّ بالثلج قلبي من المدح

نق جراحي من الملح

كن طيّباً مثل نصلٍ

وكن واضحاً كالضبابِ

وكن غامضاً كالكتابِ

بعيداً كحبٍ

وألف معي الفضة الذائبة

ونقّح كتاب الحرير الذي يتلعثمُ في جسد الراهبة

ودارج أيائلها الغافية

واطمئن لقلبي ولا تطمئن الى الحزن والوزن والقافية

 هما طيبان وشابان

كانا معي امس لما نزلت الى شارع السلط

يا درج الياسمين

تذكر معي اول امرأةٍ علّمتني كتاب النحولٍ

أتذكر فستانها ؟

كان لا ليلكيّ ولا زهر

لكنه كان يلسع كالنحل

حين تهرّب لي في الطريق حواف حموضتها

خلسةً

فأشيل ذراعي مرتبكا

أتذكّر ُاني نظرت لها فابتسمنا

على درج الياسمين

وقالت بعينين لوزيتين

خذ الياسمين وخذني الى الشعر

هذّب جنوني

وذوّب مزوني

مع الحزن والوزن والقافية

 وكنت هناك على درج الياسمين

أراوغها ثعلباً

عنبي في حواف حموضتها

ليس لي حصة في سدوم

سوى حصة العابرين من الشمس

لكن كل المدينة لي

حين ارمي لطاولة الزهر

نرد الحبيبة

والحزن

والوزن

والقافية

لكي اتمزق كالناي إذ تترقرق دمعتها الصافية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *