الرئيسية / جمعية المخترعين الاردنيين / الصديق النذل … كالطير المهاجر يعتاش  ثم يغادر

الصديق النذل … كالطير المهاجر يعتاش  ثم يغادر

المخترع فايز عبود ضمرة

لقد عايشت كل الناس حسب صفاتهم فلم أجد فيهم صفة الصديق فاقتنعت بأن الإنسان الناجح هو الإنسان الصامت الذي يستطيع أن يوازن بين البشر دون أن يعول عليهم أمالاً  بأهدافه القريبة والبعيدة فيما يتعلق بنتاجه الشخصي ، بعيداً عمن يدعون أنهم أصدقاء ، بالمعنى الذي تربينا عليه ، فالصداقة كما عرفتها مواقف والخيانة دروس وملاحقة التافهين خسارة فهم ذئاب بجلود بشر ، والأصدقاء حسب معايشتي لهم أربع فئات .

صديق أنا أربح وأنت تخسر: هذا النوع من الأصدقاء  تنازعه رذائل اجشع والأنانية في تعامله معك ، أمثال هؤلاء لا يعبئون بأهداف الآخرين ولكن يسعون فقط لتحقيق أهدافهم الشخصية  بالقفز على أحقيتهم في بعض المكاسب .

صديق أنا أخسر وأنت تربح : هذا النوع من البشر غير صادق  يمتلك من ضعف الشخصية ما يسمح له بتحقيق أهدافه على أهداففة الآخرين وقد يكون الضعف مظهراً من مظاهر التضحية .. إلا أن التضحية يجب أن تكون في سبيل تحقيق أهداف مشتركة ، بدون أن يلحق بأحد الأطراف  خسارة وإلا فأنه قناص فاشل يقنع نفسه بالنجاح يسلك طريق  بعيد عن الصواب هذا إنسان نذل كالطير المهاجر يعتاش  ثم يغادر

صديق أنا أخسر وأنت تخسر : هذا إنسان شرير فسح لإبليس مكاناً في نفسه ، ليس له هدف يسعى إليه إلا أن يعوق الآخرين عن تحقيق أهدافهم هو من زمرة متصيدي  الثغرات يبنون لأنفسهم الشهرة على حساب هفوات الطيبين و زلات العلماء هذا الإنسان من زمرة الذئاب التي تتغطى بجلود بشر

صديق أنا أربح وأنت تربح : هذا الإنسان انقرض وأصبح عملة نادرة وهو ممن يمكنهم تحقيق التوازن بين الأهداف الشخصية وأهداف الآخرين في سياج من الخلق يحمي معنى الصداقة

في هذا الخليط من البشر أصبحتُ أقرأ النفَاق فِي عيون الكثِيرين, و أتألم حيث تضيع بوصلة الصداقة وتفقد الرجولة معناها فيكون صديقك دبور يلدغك ويهرب ،  هنا يصبح الصمت هو العلم الأنفع الذي يريح الضمير وهو أفضل جواب لبعض الأسئلة، فالحياة لا تتوقف بسبب بعض خيبات الأمل في الأصدقاء ، تماماً كالوقت فأنه لا يتوقف عندما تتعطل الساعة ، وقديماً قيل أن الصمت إجابة رائعة لا يتقنها الآخرين ففي الصمت تختفي الحروف و تضيع الكلمات و تتطاير الأوراق و تتكسر الأقلام وتخلد مواقف الرجال .

 يقول الناس إن الصداقة في عصر المصالح وتغيير نمط التفكير نحو الشخصنة  والفردية والجشع أصبحت نادرة جداً وهناك من يشكك فيها كمبدأ لوجود صداقة ،

 وكما قال الإمام الشافعي

( سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صـدوق صـادق الوعـد منصـف )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *