الرئيسية / جمعية المخترعين الاردنيين / العقول الأردنية تلملم أمتعتها لتهاجر من الوطن

العقول الأردنية تلملم أمتعتها لتهاجر من الوطن

بقلم : المهندس وصفي عبيدات

نقلاً عن وكالة سرايا الإخبارية  كتب المهندس وصفي عبيدات قائلاً

 تلملم العقول الأردنية أمتعتها لتهاجر من الوطن ، لا لأنهم لا يحبون الوطن ، لا بل لان القائمين على إدارة الوطن لا يلتفتون إليهم ، ويفتحون لهم الأبواب على مصراعيها ليغادروا الوطن دون أن يسألهم احد لماذا والى أين السفر ؟ .

نسمع كثيرا عن علماء ومبدعين أردنيين حققوا انجازات علمية على مستوى العالم ، يحظون باحترام العالم كل العالم إلا احترام وطنهم ، عقول نابغة محبة لوطنها عاشقة لأرضه ، تم محاربتها وإقصائها من أحضان أمهاتها وأحضان الوطن واستًبدلت بأخرى لا شأن لها لا بعلم ولا بحبٍ للوطن ، فُرّغ الوطن من العقول التي أصبحت تطير لكل بلاد العالم وتمنح جوازات السفر لكل الأوطان إلا إلى الوطن ، تُدفع لهم الأموال وكل الامتيازات ، يقابلهم الزعماء وتكرّمهم الأوطان ، تقام على شرفهم احتفالات الانجاز والابتكار ، تُفتّح لهم الأبواب ، تُسخّر لهم الإمكانات ، لا يحدد لعملهم أجر ، حتى إذا جاءوا لبلدهم اكتشف الوطن إنهم أناس عاديون لا يستحقون إلا الأدنى من الأجور وفرص العمل ، وكأن الجميع يقول لهم لا مكان لكم بيننا يا أصحاب العقول ، فلا حاجة لنا بالتطور ولا حاجة لنا للإبداع ، إنكم إن أبدعتم ، قُربتّم وأُبعدنا ، أخذتم وحُرمنا ، ارجعوا من حيث أتيتم فلا مكان لكم على ارض الوطن ، فيعودون وهم يجرون اثواب الألم والحسرة على الوطن .

 إنَّ ظاهرة هجرة العقول من الوطن تتزايد في هذه الأيام متوجهة بأسرابها إلى بلاد لم تكن يوما تحترم الوطن ، إلى بلاد لا تتذكرنا إلا عند حاجتها إلينا ، إلى بلاد النفط الذي لا ينالنا منه إلا رائحة احتراقه والدخان السام الذي يخرج من مداخنه ، يفرّغون الوطن من عقوله عندما يشاءون وكيفما يشاءون ، ويا ليتهم يحترمون الوطن ، ليتهم يقدروا للوطن وانه بأبنائه هو من عمرّ لهم أوطانهم ، اليوم أسراب المهندسين تغرد في سماء الوطن تنظر إليه وتقول بكل حزن وألم ، والله يا وطن إنا نحبك أكثر من كل الأوطان ، والله لولا أنَّ كبارك أخرجونا ما خرجنا ، ولولا ما ضيقته علينا أيادي العابثين فيك ما تركناك ، يا وطن ترابك الأجمل ، هواءك الأنقى ، أهلك الأسمى والأعلى ، شوارعك رُسمت في قلوبنا ، رايتك ترفرف فوق رؤوسنا ، يا وطن بحثنا عنك في كل زواياك ، لكنهم أوصدوا بوجوهنا كل الزوايا وكل الزنق ، يا وطن نغادرك وقلوبنا تعتصر ألماً ، لكن لا بد للحياة أن تستمر ، يا وطن لقد زادت أسرابنا المهاجرة عن طراوة ليلك وجمال نهارك إلى رمضاء الصحراء الملتهب ، يا وطن عِشقُنا لك كبير ولكن ماذا بأيدينا أن نعمل ؟ هل تعلم يا وطن أن ثلث مهندسيك أصبحوا خارج حدودك ؟ وأكثر من ربع المهنيين تركوك وهجروا أرضك ؟

 عَتَبُنا عليك كبير يا وطن ، عتبنا عليك أنك رضيت بأن يدير أمرك رويبضة تسلقوا باسمك حتى علوا كراسي العمل ، عتبنا عليك يا وطن انك لم تحاسب رئيسا للوزراء أو وزيراً أو نائباً او موظفاً جلس على كرسي الريادة لم يكن له هم على الوطن الا هم حشي اموالك في جيوب مزقوها حتى لا تمتلئ ، عتبنا عليك يا وطن انك لم تمنعنا من السفر ، لم تغلق الحدود وتضمُّنا بين جناحيك رغم انك تراهم يفتحون الأبواب لهجرتنا دون أن يسألوا أنفسهم إلى أين السفر ؟ ، يا وطن هل تعلم انك لو بحثت عن مهندسين أكفاء على أرضك فلن يجيبك احد؟ ، يا وطن لماذا لم تبحث لنا عن فرص في أحضانك ليبقى فينا عبق عطرك ؟ يا وطن حتى المشاريع الكبرى فيك أصبحت لغيرنا من خارج الوطن ، يأتون ويأخذون أموالنا ويذهبون بلا عودة ولا حتى على أذهانهم سَيمُر اسمك ، يا وطن جاءوا بمشاريعهم الكبرى لا مستثمرين بل مستعمرين ، هل تعلم يا وطن ما حصتنا من مشاريعهم ؟ حصتنا يا وطن أن نجمع لهم عمال الوطن لنسير طوابير أمام أعينهم لنرضي  غرورهم بأننا تحت أيدهم نخدمهم ولا نأخذ أجرا إلا كأجر الخدم ، يا وطن نحبك كثيرا ، فهل تحبنا يا وطن ؟

 من جانبه علق المخترع المهندس بسام الدسوقي عضو جمعية المخترعين الأردنيين قائلاً شكراً للمهندس وصفي عبيدات الذي شخص حال كل ومبدع وأكد أن عقول المخترعين والمبدعين  لن تنضم تحت أي ضغط أو إهمال رسمي الي أسراب العقول المهجرة قسراً عن الوطن .

وأضاف لن ينضب معين عقولنا فسيل عطاءنا  للوطن مستمر بالعطاء تحت كل الظروف لأن الأردن لمن يعطيه وليس لمن يجلس على كراسية وينخر فيه ، وسياتي اليوم الذي يذهب فيه زبد ظلم عقول المخترعين والمبدعين والمهندسين وسيحاسبهم الوطن على خطأهم بعدم استغلال ثروة العقول الأردنية وهي الأهم من بين ثروات الوطن ،لأنه وكما قال المرحوم وصفي التل … في الوطن لا فرق  بين الخيانة والخطأ

من جانبه  يتقدم  رئيس جمعية المحترعين المخترع فايز عبود ضمرة من وكالة سرايا الخبارية بالشكر لطرح معاناة المخترعين والمبدعين ونشر اخبارهم

 أك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *