الرئيسية / اخبار عربية وعالمية / المخترع فايز عبود ضمرة !!! سر النجاح معرفة الإنسان لنفسه
OLYMPUS DIGITAL CAMERA

المخترع فايز عبود ضمرة !!! سر النجاح معرفة الإنسان لنفسه

في قديم الزمان كان علم معرفة الذات الباطني ، الشغل الشاغل لكل من وطأ الأرض وعاش عليها . إذ أن معرفته لنفسه هي المعرفة الوحيدة التي كان يتوق إليها الكائن البشري، ويسعى جاهدا لاكتسابها . وبدأ هذا الشعور الداخلي لمعرفة مكنونات نفسه في بواكير الحياة  – وعلى مرّ الزمن ، استمر هذا الشعور ينمو حينا ويخبو أحيانا أخرى، تبعا لثقافات وحضارات الشعوب التي ازدهرت ثم بادت. دون أن يتغير جوهر هذا الشعور

وكان إنسان الماضي ا يدرك ضمنيا أن معرفته لنفسه ستشمل معرفة الطبيعة والكون ، لذلك اكتفى في تلك الأزمنة الغابرة بالسعي الحثيث لمعرفة نفسه ، لأن معرفة الذات  ستؤهله لدراية وإدراك كل ما حوله. إلى ان حاد عن المسار الصيح فاستحالت عليه معرفة نفسه .

وبعدما أدرك الإنسان عجزه عن معرفة نفسه لتخليه عن المنهج الصحيح ، راح يبحث عن معرفة ما يقع عليه بصره وما تطاله يداه، أي معرفة الطبيعة والمادة، معرفة المنظور والملموس. محاولاً الإلمام بعلم النجوم والكواكب والأفلاك… وهي بداية ابتعاده الحقيقي عن معرفة نفسه وانقياده الأعمى وراء الرغبات المادية، والشهوات الجسدية، التي لم تكن إلا لتسجن روحه وعقله ، وتقييد انطلاقتهما نحو الإلوهية السامية وابتعاده عن الدرب المستقيم الذي كاد يوصله إلى الهدف الذي وُجد لأجله.

إن الدرب القدرية التي رسمها للإنسان مخطط السماء والأرض وما بينهما ، والتي توصل الإنسان إلى كنف خالقه ، وتجعله يتعمق  في أسرار ذاته ، ليبتدع من لعلوم وينهل من المعارف العديدة والمتنوعة التي تدور في محيطه  ليخدم كل كائن حي خلقه  الله عز وجل .

الإنسان كان بعيدا كل البعد عن فهم ذاته. وكان يسعى للمادة والتعمق في الوصول إليها وقد انساق فعلا وراء زيفها، واستسلم لقيودها وحبائلها ومكائدها ونسي معرفة جوهر نفسه. ظنّا منه أنها المعرفة الحقيقية والوحيدة فاقنع نفسه بقدرة زائفة وغروراً بالنفس .

فإزالة النقاب عن الغوامض وكشف الإسرار التي حيّرت العلماء والمفكرين ابد الدهر ، هي تقنية ذاتية قاعدتها السهل الممتنع في تبسيط العلم الإنساني المتمثلة في حكمة المنطق وقوة الفكر العملية ودقة المعلومة والاجتهاد في دراسة المظاهر الحياتية التي يصادفها في معيشته اليومية ، فمتى وصل أي منا هو إلى معرفة ذاته بتعمق حقق ما لا يستطيعه الآخرون، وهذه هي الفوارق البشرية المخترعين والعلماء والمبدعين زالمبتكرين .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *