الرئيسية / اخبار عربية وعالمية / المخترع فايز عبود ضمرة … صافحوا المستقبل بالإبداع والابتكار

المخترع فايز عبود ضمرة … صافحوا المستقبل بالإبداع والابتكار

هل سأل أحدنا يوماً نفسه  كيف استطاع الإنسان أن يستمر في حياته عبر العصور ؟ وكيف وصل الإنسان إلى ما وصل إليه من علم وفن وإبداع ؟ وكيف أثرى الإنسان حياته وسخر الطبيعة لخدمته ، وما هو السر الذي جعل  الإنسان متميزاً عن غيره من الكائنات ، لو فكرنا قليلاً سنجد أن الإنسان تفوق على نفسه وعلى الطبيعة حين أخذ يفكر بكل ما هو جديد ، وماذا عمل ليجعل من المستحيل  ممكناً ؟؟؟؟ لقد تغلب على كل وانتصر وسير أمور حياته  ، عندما  استطاع أن يبتكر وينجز مستلزمات حياته  بالابتكار والإبداع فلولا الإبداع ما بنيت الحضارات  .

نستطيع اليوم أن نعود للابتكار ونعتمد عليه  وأن نعزز ثقافة  الابتكار والاختراع ليكون أسلوب حياة ، لمواكبة التغير الذي يجري في العالم بسرعة هائلة ، ويمكننا التمسك  بالإبداع وعلوم المعرفة للتغلب على التغيير الهائل أنماط  حياتنا واحتياجاتنا كي  نتمكن من البقاء ونمكن مجتمعاتنا من الاستمرار والنمو .

إن النظام  التعليمي في عالمنا العربي يهتم بما هو مألوف ويدرس ما هو معروف جيلاً بعد جيل ،  مسقطاً كل ما هو جديد وممكن ومبتكر ، على الرغم من أن الباحثين والعلماء اكتشفوا سر التفكير ألابتكاري ، وتوصلوا إلى أساليب توطن الابتكار في العقول والنفوس البشرية  إلا أن الوصول للابتكار عن طريق التدريس يتطلب سنين عديدة ، في وقت يمكن لأي إنسان أن يدعم سلوكه ألابتكاري بمتابعة كل جديد  وبناء قاعدة علمية معرفية مبسطة ليكون مبدعاً أو مخترعاً ، لأن الاختراع هو ومضة من الإلهام واستنارة مفاجئة  للعقل ، تتطلب بناء إخلاص عميق بين الابتكار وبين ومضة العقل المفاجئة ( الإلهام ) كما يتطلب تحكماً بالذات  وكفاءة ذهنية  مقرونة بالتضحية بعيداً  . عن الاعتماد على الطرق القصيرة والحلول السريعة للمشكلات .

فإذا واجهتنا كأمة مشكلات عامة تتطلب حلول جذرية كاستنفاذ المصادر الطبيعية أو المياه أو الطاقة أو مشاكل التغير المناخي أو التلوث البيئي ، سنكتشف مدى أهمية الإبداع  واستغلال ومضات الإلهام المفاجئة للعقل، لأن التغير الاجتماعي والبيئي سستغلال وث البيئي ،بسطة ضارات يحدث تغيراً سريعاً لا نستطيع معه الاعتماد على الماضي والحاضر واعتبارهما طريقاً تسلك به الأجيال للمستقبل، وبناء السلوك ألابتكاري للإنسان يقوم على أربعة أسس هي :

– الطلاقة في التفكير

– القدرات الابتكار

– المهارة في الابتكار

– الدافع للابتكار

هذه  القيم هي التي  تدفع الناجحين للابتكار الخلاق ، أي تطوير مشاريع جديدة لتقديم حلول تتجاوب مع متطلبات جديدة للمستهلك السوق ، لكن بطرق جديدة تدفعنا إلى للعب بالأفكار الغامضة والتحفز للإبداع والابتعاد عن المألوف ، وعدم الإقلاع عن التفكير بالأفضل  والتعلق بأهمية الفكرة التي يُبنى عليها الابتكار لحل مشكل بعينها مع تبسيط الأمور دون إسراف وبرقابة وجدانية ، فالعمل ألابتكاري يتطلب تدخل وجدانيات وعواطف لأهميتها ودورها الكبير في التفكير العقلي والمعرفي .

إن الابتكار والإبداع لا نهائي وغير محدود بزمن، مارسه سيدنا آدم وخلفه من الأفراد والعشائر والمجتمعات والشعوب في كل العصور والأزمان،  حيث صافحت عقول المبتكرين والمبدعين  المستقبل، وها نجن نفاجأ كل يوم بعلم وتطور جديد مما يدفعنا لتحصين أنفسنا ومجتمعاتنا وأجيالنا القادمة بالإبداع المبني على المعرفة الغير تقليدية والتوجه نحو الفيزياء التجريبية  وأن ننظر للمستقبل واحتمالاته ونقيمها بدقة وأن نهتم بالاختراع والابتكار وهما نتاج الإبداع  لكي نعيد لأمتنا أمجاداً سابقة ، ونعود من جديد قادة للعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *