الرئيسية / اخبار عربية وعالمية / المخترع فايز عبود ضمرة … عشقي الأول والأخير اختراع الطباعة فهو واحد من عشرة اختراعات غيرت وجه العالم

المخترع فايز عبود ضمرة … عشقي الأول والأخير اختراع الطباعة فهو واحد من عشرة اختراعات غيرت وجه العالم

ليس من باب الصدفة أن أعشق مهنة الطباعة وأن انشأ ثامن مطبعة وأن أكون أصغر صاحب مطبعة سناً في الأردن ،  فمنذ صغري عشقت آلة الطباعة وعشقت الحرف وعشقت الألوان ومزجها وتشكيل الصورة  والجملة ، وكان صوت آلة الطباعة وهي تعمل طربي الذي تتراخى معه أوتار جسدي ، ففي عام 1959 امتهنت الطباعة وعشقتها رغم أن المطابع لم تكن حينها في التطور الذي نشهده اليوم . وسأظل وفياً للطباعة مهنة الثقافة ومدينة العلم كما كنت منذ 55 عاماً ، فهي مدرستي ومصدر ثقافتي وإلهام فكري وصانعة مجتمعي وسندي في كل ضائقة ،  وهي صديقي الذي صدق معي العمر كله ولم يعوزني لأحد

عرف الإنسان منذ فجر التاريخ  فكرة الطباعة ، فكان  يتأمل ما تحدثه قدماه من رسوم أثناء مشيه على الصلصال الطري حيث كانت البصمة على الصلصال مطابقة للقدم.

الصينيون هم أول من عرف أسس الطباعة بشكلها الحديث ، حيث استخدموا قوالب الخشب المحفور عليها أشكال مختلفة، فكانت تبلل بالأصباغ ثم تضغط على الورق، وكان  الصيني بي تشينج أول من اختراع حرف مستقل لكل رمز من رموز اللغة عام 1045، إلا أن تلك الفكرة لم تلاق قبولاً لدى الصينيين نظراً إلى كثرة الرموز المستخدمة في اللغة الصينية. وقدامى المصريين  هم أول من صنع ورق البردى

لم تكن  أوروبا تعرف الطباعة حتى وقت قريب كان الأوربيون ينسخون الكتب والرسائل بأيديهم ، في الوقت الذي كانت فيه أمم المشرق تستخدم القوالب الخشبية والأحبار المائية.

وبدخول أوروبا عصر النهضة ازدادت الحاجة إلى أسلوب جديد في الطباعة أكثر سهولة وفعالية، فتوالت الاختراعات في مجال الطباعة واحداً تلو الآخر .

ثم قفز الطباعة قفزات واسعة لتواكب  النهضة العلمية، والتقدم التقني في نهاية القرن العشرين. فمع اختراع أجهزة الحاسوب أصبح صف الحروف وتنسيقها يتم باستخدام تلك الأجهزة، ثم تعدى ذلك إلى استخدام أشعة الليزر في تنسيق الحروف، والتقاط الصور، وفصل الألوان، وتنسيق الصفحات وصولاً  للطباعة التصويرية التي نشهدها وهي طباعة ( الأوفست )  .

كان المخترع الألماني جوهانس غوتنبرغ  هو أول من  اخترع وأستخدم آلة الطباعة في عصر الإمبراطورية الرومانية حوالي سنة  1440، معتمداً على آلات الضغط  الموجودة آنذاك. بالإضافة إلى قيامه بنفسه باختراعات مبتكرة. فهناك آلة القوالب اليدوية التي اخترعها جعلت تصنيع حروف الطباعة ممكنة بشكل سريع ودقيق لأول مرة وبكميات كبيرة،

أدى تطوير  اختراعات  الطباعة لتطويرها إلى تغيير تركيب المجتمعات  ،  فالانتشار المطلق للمعلومة عبر الصحف والكتب والمنشورات ، ساهمت بتأجيج الأفكار الثورية التي تخطت الحدود ألهمت الجماهير بالإصلاح وهددت قوة السلطات الدينية والسياسية ،  وساهمت بمحو الأمية وكسرت حاجز احتكار النخبة المثقفة للتعليم ، وجاءت  الصحف وهي السلطة الرابعة في الدول التي تحاسب وتلقي الضوء على الفساد والمفسدين في الدول الديمقراطية  التي تحارب الفساد وتسعى لتطوير مجتمعاتها  .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *