أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البيئة / المخترع فايز عبود ضمرة … هل تحتاج حكومتنا إلى صفعة بيئية كي تولي للبيئة عنايتها

المخترع فايز عبود ضمرة … هل تحتاج حكومتنا إلى صفعة بيئية كي تولي للبيئة عنايتها

باتت قوة الرأي العام في الدول المتقدمة  قادرة على فرض السياسات البيئية والتأثير على القرارات السياسية والاقتصادية المتعلقة بطبيعة الصناعات التي يمكن قبولها أو رفضها، وأصبحت الرأسمالية في تلك الدول تواجه ضغوطا ورفضا عاما للصناعات القذرة التي تهدد صحة الإنسان وتسبب أو تسهم بكوارث بيئية حتى لو كانت تلك الصناعات تدر مليارات الدولارات لاقتصادياتها، والرأي العام يتمثل بقوة المؤسسات السياسية والمدنية والنقابات العمالية القادرة على فرض شروطها على سياسات الدولة ضد الصناعات العملاقة والقذرة الملوثة للبيئة والتي تلحق ضرراً بصحة الإنسان وخصوصاً الصناعات التي تتسبب بأمراض خطيرة كالربو والسل والشلل الدماغي والجلطات والشيخوخة المبكرة ومن تلك الشروط فرض درجة عالية من الضمانات الصحية والبيئة وفقاً لضوابط ومعايير لبيئة العالمية ، إضافة إلى فرض رسوم عالية تتناسب  مع حجم التلوث الذي تتسبب وإلزامها الكامل بالشروط والقوانين والمعايير البيئية ومراقبتها مراقبة جادة.

ولهذه الأسباب  ولغيرها أخذ أصحاب تلك الصناعات في البلدان الرأسمالية باللجوء إلى دول ترزح تحت ضغوط اقتصادية وتنعدم فيها القوانين والمعايير البيئية والقيم  الدينية، وتنعدم فيها الحماية والرعاية الصحية لمواطنيها وتعتبر حماية البيئة ترفاً، لقاء حفنة دولارات وعلى حساب ثروتها الوطنية وسلامة بيئتها وضمان صحة مواطنيها، مكتفية بتقديم رشوة وظيفية بأجور منخفضة .

نحن في الأردن وفقاً لواقع الحال لم نرتقي بعد لمصاف الدول تحمي صحة مواطنيها وتحمي بيئتها وتحافظ على ثرواتها فاخذ مؤشر البيئة العالمية يؤكد أن الأردن احتل مرتبة متقدمة بين الدول الأكثر تلوثاً بيئياً واتل المرتبة 14عالمياً كما جاء في موقع Numbeo.co   وهو موقع متخصص بالبيئة العالمية حيث بلغ مؤشر التلوث 82,72 وهي نسبة كبيرة تؤكد الترهل البيئي الذي أصاب الجهات المعنية بحماية البيئة ،فقد أكد مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحي خالد أن نصف الأردنيون يعانون من أمراض الحساسية وارتفاع نسبة الإصابة بأمراض تصلب الشرايين والعيون ومرض السرطان والشلل الدماغي وغيرها .

إن أمننا المجتمعي داخل حدود الوطن يتعرض بشكل كبير لمخاطر التلوث البيئي مما يوجب على الحكومة ومنظمات حماية البيئة وجحافل الشعب المهتمة والمعنية بالبيئة الأردنية التحرك لمعالجة المشاكل البيئية والمطالبة بحلول مستدامة للدفاع عن أمننا المجتمعي بنفس همة بواسل الجيش العربي وقوى الأمن في دفاعهم عن أمننا على تخوم الوطن لأن عقيدة الدفاع عن الوطن لا تتجزأ ، وقبل الوصول لمرحلة لا يمكن عندها تدارك المخاطر البيئية المستقبلية والإخلال بالتوازن الحيوي والبيولوجي الذي سيترك أثاراً سلبية تهدد حياتنا وحياة كل كائن حي في هذا الحمى الذي لا نملك مكاناً سواه لعيشنا وعيش أجيال المستقبل .

هل تحتاج حكومتنا إلى صفعة بيئية كي تولي للبيئة عنايتها،  وإلى متى ستظل وزارة البيئة ديكور في التشكيل الوزاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *