أخبار عاجلة
الرئيسية / حول العالم / المخترع فايز عبود ضمرة …. ويلٌ ثم ويلٌ لقاضي الدنيا من قاضي الآخرة … فقاضيان منهم في النار وقاض في الجنة

المخترع فايز عبود ضمرة …. ويلٌ ثم ويلٌ لقاضي الدنيا من قاضي الآخرة … فقاضيان منهم في النار وقاض في الجنة

عرّف القانون القاضي بالشخص الذي يحكم بين اثنين أو أكثر في قضية ، ويكون حكمه ملزماً ، وهو قاضي المحكمة المعين من السلطان .

يعاون قاضي المحكمة في إحقاق الحق المحامي وهو أيضاً قاض لكنه مستقل عن القضاء ، والفرق بينهما في التقاضي وتحقيق العدل أن قاضي المحكمة هو القاضي الجالس على كرسي المحكمة ، والمحامي هو القاضي الواقف أمام قاضي المحكمة ويعاونه في تحري الحقيقة والإستيثاق منها .

أما قضاة المحاكم الوضعية التي لا تحكم بين الناس بالقانون وبشرع الله ، فهؤلاء عملهم غير مشروع أصلاً ، ولا يجوز لهم ابتداء أن ينضموا إلى المحاكم الوضعية ، و سواء أصابوا الحق أم لم يصيبوه هم على معصية وشر وهم مأزورون ، أي عليهم الوزر إذا مالوا إلى أحد الخصمين ، لأن القضاء منصب عظيم في الإسلام ، ويحتاج إلى العلم بالكتاب والسنة ، ومناط بالأحكام وواقع الناس.

وقد بين لنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو لا ينطق عن الهوا مؤكداً بأن (القضاة ثلاثة أنواع ) : قاضيان منهم في النار وقاض في الجنة ، أما قاضي الجنة فهو من عرف الحق فقضى به ، وقاض في النار عرف الحق فجار متعمدا ، وقاض قضى بغير علم فهو في النار، ولهذا كان أهل العِلم والتُّقى والصلاح يَنفِرون من القضاء ، وكان السلطان يجد مَشقّة كبيرة في  تَكليف القضاة وتعينيهم ، على عكس يومنا هذا حيث نجد معظم رجال القانون يلجأون للواسطة لكي ينضموا إلى سلك القضاء لأنه أسرع طريق للوصول ، دون الالتفات لأقوال الحبيب صلى عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة حيث قال :

 ( إِنَّ المُقْسِطِين عِند الله على مَنَابِر مِن نُور الَّذِين يَعْدِلُون في حُكْمِهم وأَهْلِهم وما وُلُّوا )

 وقوله صلى الله عليه وسلم :

( لا حَسَد إلا في اثْنَتَين : رَجُل آتاه الله مَالا فسَلَّطَه على هَلَكَتِه في الحَق ، ورَجُل آتاه الله الحِكْمَة فهو يَقْضي بها ويَعْمَل بها )

ولقوله صلى الله عليه وسلم :

(  إذا اجْتَهد الحاكم فأَخْطَأ فله أَجْر ، وإن اجْتَهد فأَصاب فله أَجْران )

وثَبَت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :  أن قال

( الإمام العادِل مِمَّن يُظِلُّهم الله بظِلِّه يَوْم لا ظِلّ إلا ظِلّه ) .

ومن الضرورة أن يَكون للقاضي صَلاحِيَّة ما في تَأديب مَن يَتجاوَز حَدّه عند التقاضي حتّى يكون للقاضي ولِمَجلِس القضاء مِن الهَيبة والجلال والتقدير والاحتِرام ما يَكون سببًا في إضعاف صَوت الباطل وتَقوية صَوت الحق .

أما الخليفة العادل عمر بن الخطاب فقد عرف القضاء  في عادل عرف القضاء  النصيحة  م رجال القانون يلجأون للواسطة لكي ينضموا إلى سلك القضاءي تحري الحقيقة واستيثاقهارسالة إلى عَبد الله بن قَيْس قال فيها

بسم الله الرحمن الرحيم

سَلام عليك ، أمَّا بَعد : فإنَّ القضاء فَريضة مُحكَمة وسُنَّة مُتَّبَعة ، فَافْهم إذا أُدلِي إليك فإِنّه لا يَنفَع تَكلُّم بحَقّ لا نَفاذ له ، وآسِ بَين الناس في وَجْهِك وعَدْلك ومَجْلِسك حتى لا يَطْمَع شَريف في حَيْفك ، ولا يَيْئَس ضَعيف من عَدْلك ، البيِّنَة على مَن ادَّعى ، واليَمين على مَن أَنْكر ، والصُّلح جائز بَين المُسلمِين إلا صُلحا أَحلّ حَرامًا أو حَرَّم حَلالا ، ولا يَمنَعْك قَضاء قَضيتَه بالأمسِ فرَاجَعتَ اليَوم فيه عَقلك ، وهُدِيتَ فيه لرُشدِك أن تَرجِع إلى الحق ، فإنّ الحق قَديم ، ومُراجَعة الحق خَير مِن التمادي في الباطل ، الفَهْمَ الفَهم فيما تَلَجْلَج في صَدرك ممّا ليس في كتاب ولا سُنة ، ثُم اعرِف الأشباه والأمثال ، وقِس الأمور بنَظائرها ، واجعَل لِمَن ادَّعى حقًّا غائبًا ، أو بيِّنة أمداً يَنتهي إليه ، فإن أَحضَر بيِّنة أَخذتَ له بحقّه وإلا وَجَّهتَ القضاء عليه فإن ذلك أَبلَغُ للعذر وأَجلى للغُمَّة ، المسلمون عُدول بعضُهم على بَعض إلا مَجلودًا في حَد ، أو مُجَرَّبا عليه في شَهادة زُور ، أو ظَنِينا في وَلاء أو نَسَب ، فإن الله تَولَّى منكم السَّرائِر ، ودَرَء عنكم بالبيِّنات والأيمان والشُّبُهات ، وإيّاك والقلق والضجَر والتأذِّي بالخُصوم ، والتنكُّر عند الخُصومات ، فإن الحق في مَواطن الحق يُعظِّم الله به الأجر ، ويُحسِن به الذكر ، فمَن صَحَّت نِيته وأَقبل على الناس كَفاه الله ما بَيْنه وبين الناس ، ومن تَخلَّق للناس بما يَعلَم الله أنه ليس مِن نفسه شَانَه الله ، فما ظَنُّك بثواب عند الله في عاجِلِ رِزقه وخَزائن رَحمته ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

فويلٌ ثم ويلٌ ثم ويلٌ لقاضي أو محامي أو شخص حكم بين اثنين ولم يفز بالجنة نتيجة بعدل حكمه من غضب قاضي السماء الذي يمهل ولا يهمل والعياذ بالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *