الرئيسية / اخبار عربية وعالمية / المخترع فايز عبود ضمرة يقول : رجل ذو همة ينقذ وطن وأمة

المخترع فايز عبود ضمرة يقول : رجل ذو همة ينقذ وطن وأمة

لقد عرفنا من الحكماء وكتب  التاريخ  أن ( رجل ذو همة قد يحي وينقذ أمة )  ولم نسمع أن  رجل ذو منصب ، أو مال ، أو جاه ، يمكن أن يحيي أمة ، لأن حياة الأمم تكمن في همم في الشرفاء الصادقين من أبنائها وعطائهم المستمر لا في أموالهم ، أو جاههم ، أو مناصبهم  ، على عكس الفئة الفاسدة من أصحاب حفاة الضمير والهمة  الذين يشكلون  وبالاً على الأمة يبنون أمجادهم الزائفة ثمناً بخساً لأمجاد أوطانهم وشعبهم  وكرامتها .

الوطن بحاجة ماسة إلى الرجال، الذين يملكون إرادة وفكر منتج يصنع حقيقة على أرض الواقع ، رجال ينتسبون إلى تاريخ وطنهم وشعبه  وأمجادهم ،  يسعون بلا منة أو غاية  لرفعة شأن الوطن ،  رجل واحد من هؤلاء أو مجموعة قليلة  تكفينا لاستقرار عيشنا ونمونا وتريحنا من الكثرة الغثائية من ( أشباه الرجال) قوى الشد العكسي ممن يعقون مسيرة أمة ، تضخمت كروشهم، وانتفخت أرصدتهم ، وانحصر همهم في كراسيهم وما يشبع  شهواتهم من مال حرام وجاه زائل وكرسي غير مستقر كثرتهم باتت تعرقل المسيرة.

نعم الأمة تحتاج لهمم الرجال ممن بإرادتهم وإدارتهم  يحركون  الهمم يوقظوا الأمة  من سباتها المتراكم بفعل الرجال الفاسدين ، فحياة الشعوب مرهونة بعزائم الرجال الصادقين، المخلصين، المؤمنين بالله  المخلصين  في الولاء والانتماء الساعين للبذل والعطاء هدفهم في الحياة ترك بصمة يؤكد رفعة شأن الوطن .

فالرجال نوعان رجل همة خاملة في كل زمان ومكان وهو ذلك الذي يتقبل الألم والفشل ويستسلم للأمر الواقع، على ورجل عامل عالي الهمة يرفض الألم ويثور على الفشل يثق  بإرادته ومنجزاته ومقتنعاً أن العمل حافزه للنجاح .

إن باستطاعة الرجل صاحب الضمير والهمة العالية  دائماً أن ينتصر على الفشل ومصاعب الحياة لأنه لن  يقف بين الأحداث موقف المتفرج أو المتأمل، ويتخذ من العمل والنشاط والجد وسيلة وهدفاً للانتصار على الفشل والمصاعب ، ويكفي القول أن الرجل ذو الهمة العالية لا يجد لديه متسعاً من الوقت ليفكر في الأشياء اللامعقولة لأن العمل يقضي على الإحساس بالفشل والألم والتمزق والانقسام ، وآية ذلك هو أن الرجل ذو الهمة حين يعمل يعبئ كل طاقاته في سبيل تحقيق أهدافه ، ويؤلف بين كل قدراته وإمكانياته من أجل بلوغ هدف يحم أمته صوب باتجاهه كل سهامه ، أما الرجل حافي الضمير ذو الهمة الخاملة  فلا بد أن يبقى صريعاً لحالة الألم والفشل ويفشل معه الأمة لأنه لا يجد مرمى يصوب سهامه إليه ، أو هدفاً يعمل لبلوغه،

فالشعوب من أجل نهضتها تحتاج إلى رجال يكثرون عند الفزعة ، ويقلون عند الطمع ، لا يغريهم الوعد ، ولا يلينهم الوعيد، ، ولا تحطمهم الهزيمة. هم ذخيرة الوطن وأثمن من كل معدن نفيس، وأغلى من كل جوهر ثمين، هم عقوله المفكرة وسواعده المنجزة أصحاب القلوب الكبيرة والعزائم القوية التي تعمل من شعوبها وتخفيف معاناتهم  كما تعمل من أجل ضمان مستقبل أجيالها .

 وعن البخاري : قال رسول الله   ( إنما الناس كإبل مائة ، لا تكاد تجد فيها راحلة )

وما أحكم الفاروق عمر حين قال : لا أتمنى فضة ولا ذهباً، ولا لؤلؤاً ولا جوهراً .. لكنه تمنى رجالاً ممن تتفتح على أيديهم كنوز الأرض، وأبواب السماء وأرزاق العباد . ف

إن همم الرجال لن تترعرع إلا في ظلال العقائد الراسخة ، والفضائل الثابتة، والمعايير الأصيلة، والتقاليد المرعية، والحقوق المكفولة وحرية العمل والفكر والقول . بعيداً عن  ظلام الشك المُحطم والحرمان القاتل ، والفساد السافر، وهم تماماً  كالغرس لا ينموا إذا من حرم الماء والهواء والضياء. فالعمل يُشكل نصراً على الاستكانة والفشل .

فإلى الخاملين أقول انهضوا واعملوا لتساهموا في بناء أنفسكم وأوطانكم ، فرجل واحد قد يساوي مائة ، ورجلٌ قد يوازي ألفاً، ورجلٌ قد يزن شعباً ، وقد قيل عن الحكماء : أن رجل ذو همة يحيي وينقذ  أمة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *