أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البيئة / المخترع فايز عبود ضمرة يكتب عن الظواهر المناخية المتطرفة وتداعياتها الكارثية

المخترع فايز عبود ضمرة يكتب عن الظواهر المناخية المتطرفة وتداعياتها الكارثية

المخترع فايز عبزد ضمرة كتب يقول 

باتت  الظواهر المناخية الشديدة  التطرف كحرائق الغابات وموجات الحر والجفاف والفيضانات وانحسار الرقع الخضراء واتساع رقعة التصحر تعيث فسادًا في كوكبنا وتلحق أضرارًا جسيمة باقتصاديات الدول. وبات العالم  يواجه هذه الظواهر بتوتر أكبر. إذ توصلت  دراسة جديدة إلى استنتاج محبط مفاده أن تلك الظواهر أصبحت تتكرر على نحو أكثر، لكن الدراسة لا تحمل أخبارًا سلبية تمامًا، حيث أشارت إلى تطور قدراتنا للحد من الخسائر الاقتصادية التي نتكبدها دولاً وشعوب بسبب تلك الظواهر.

 

في العام 2013، نشر المجلس الاستشاري العلمي للأكاديميات الأوروبية دراسة تحت عنوان ( أنماط الظواهر المناخية الشديدة في أوروبا ) ثم أطلق المجلس تحديثًا للدراسة شمل بيانات للفترة بين العامين 2013 و2017. يتكون المجلس الاستشاري العلمي للأكاديميات الأوروبية من 27 أكاديمية علمية وطنية في أوروبا، وفي تقريره الأصلي، درس المجلس الارتفاعات الحادة في درجات الحرارة ومعدلات سقوط الأمطار والجفاف والظواهر المناخية الأخرى في الفترة بين االاعوام 1980 و2016، فوجد أن عدد الظواهر المناخية العالمية كدرجات الحرارة المتطرفة وفترات الجفاف وحرائق الغابات تجاوز الضعف مقارنة بالعام 1980، وخلال الفترة ذاتها، تضاعف عدد الظواهر الجوية كالعواصف الرملية ، وتضاعف عدد الظواهر المائية وتشمل الظواهر المائية الفيضانات والانهيارات الثلجية والانزلاقات الأرضية وتشمل الظواهر الفيضانات والانهيارات الثلجية والانزلاقات الأرضية لأربعة أضعاف منذ العام 1980 وضعفًا واحدًا منذ العام 2004،.

 

ومجمل القول إن الظواهر المناخية الشديدة التطرف أخذت تحدث بتواتر أكبر في جميع أنحاء العالم، وتشير البيانات المأخوذة بين العامين 2013 و2017 إلى أن وتيرة  تلك الظواهر لن تنخفض في القريب العاجل.

 

وبحثت الدراسة العوامل الكامنة خلف تلك الظواهر المناخية؛ كتباطؤ تيار الخليج الدافئ نتيجة للاحتباس الحراري ، ويبدي بعض العلماء تخوفهم من احتمالية توقف هذا التيار تمامًا، ما يؤثر جذريًا على مناخ القارة الأوروبية، ولا يمكن للعلماء الجزم بتوقف هذا التيار في المستقبل، لكنهم لا يستبعدون ذلك بتاتًا.

 

وأشار الباحثون أيضًا إلى الخسائر الاقتصادية المتزايدة التي خلفتها تلك الظواهر، ففي عام 1980، خسرت أمريكا الشمالية 10 مليار دولار بسبب العواصف الرعدية، وفي عام 2015 وصل هذا الرقم إلى 20 مليار دولار تقريبًا، وفي أوروبا، ازدادت فيضانات الأنهار، غير أن الخسائر المالية بقيت مستقرة.

 

مهما ارتفعت تلك التكاليف، فإن بصيص الأمل في خضم تلك الأخبار السيئة تؤكد أن على الدول اتخاذ  تدابير وقائية أكثر، وهو ما أشار إليه الباحثون وفي هذا مؤشر  علي أننا قد نتمكن من حماية المناطق المأهولة، والحد من تداعيات  الظواهر المناخية الشديدة، وقد تكون التكاليف باهظة وغير مضمونة بشكل مؤكد ، ولكن حري بنا اتخاذ كافة التدابير، لأن وطأة تلك الظواهر آخذة في الارتفاع  ولن تتراجع مستقبلًا وستكون تداعياتها كارثية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *