الرئيسية / اخبار عربية وعالمية / المخترع فايز عبود ضمرة يكتب عن نيوكلا تيسلا

المخترع فايز عبود ضمرة يكتب عن نيوكلا تيسلا

المحبطون لا يصنعون انجازات

التاريخ لن  ينسى نيوكلا  تيسلا صاحب اكبر ارث علمي تركه للبشرية اثرت في مجرى حياتها حتى يومنا هذا وحياة الاجيال القادمة ،  انه المخترع الأول لعدد من اهم الاختراعات التي ارتكزت عليها الثوره التكنولوجيه الحاليه مصباح الفلوريسنت، مصابيح النيون، المبادئ الأولية للرادارات، الميكروسكوب الإلكتروني، المايكروويف، الراديو، التلفزيون، اللاسلكي والتحكم عن بعد  وغيرها الكثير من الاختراعات الثورية يقدر عددها بـ 700 اختراع. منها ما ظهر للعلن ومنها ما تم اخفاؤه مثل اختراع النقل اللاسلكي للكهرباء ووشيعه تسلا التي تولد كهرباء لا نهائيه تستمد طاقتها من الاثير وكذلك الكثير من الاسلحه الحربيه المتطوره مثل مدفع الحزمه الجزيئيه الذي يرتكز عليه برنامج حرب النجوم وسلاح هاارب السري الذي يستخدم للتحكم في الطقس وتحريض الزلازل

تعرض نيوكلا منذ صغره إلى سيل من التهكم إزاء اهتمامته وأفكاره لكن تلك التكهمات لم تزده إلا إصرارا على مواصلة الابداع والعمل ، تيسلا الذي ولد في عام 1856م في قرية سيملجان التابعة الامبراطوريه النمساوية سابقا (كرواتيا اليوم ) ، كان ينعته رفاقه مبكرا بالمجنون لجمعه حطام الأدوات المهمة وانكبابه عليها وعندما كان يدرس الهندسة  الكهربائية في معهد البوليتكنيك بمدينه غراتس النمساوية ، كان الكثير من زملائه يسخرون من أسئلته ونقاشته مع أساتذته وكانوا يعيرونه ويهزأون منه كلما طرح سؤالا جريئا يشعر بحاجته لجواب ، لكن تيسلا لم يدع هذه الإحباطات تقوده إلى التوقف عن التساؤل بل على العكس تماما شجعته وألهمته ليواصل أبحاثه وصولاً لأهدافه ليثبت جدارته وتميزه مرددا :

( المستقبل ليس لمن  يسخر وإنما لمن يبحث ويعمل )

بالفعل كان المستقبل لتيسلا الذي قاده نجاحه للانتقال إلى أمريكا والحصول على جنسيتها ، حتى اصبح  رائد الأجهزة اللاسلكية ويرجع إليه الفضل بعد الله في تطورها ونموها ، وهو اخترع الريموت والروبوت والرادار وغيرها من الأجهزة ، نتسائل  من محى هذا الرجل  سيرة هذا الرجل الذي غير مجرى التاريخ؟؟؟

أحد الأسباب الرئيسية لمحو هذا الرجل من التاريخ العلمي هو أن أفكار نيكولا تيسلا واكتشافاته قد أسست مدرسة خاصة في مجال البحث والتطوير بحيث ألهمت الكثير من العقول المبدعة في أيامه فراحت الابتكارات المميزة تظهر هنا وهناك وبين الحين والأخرى، وجميعها تمكنت من استخلاص نوع من الطاقة الكهربائية، التي اكتشفها تيسلا، بحيث استطاعت تشغيل جميع الوسائل الكهربائية التقليدية، لكن الفرق ( هو أن هذه الطاقة هي مجانية تمامًا ) يتم استخلاصها من الأثير الفراغ المحيط بنا. وطبعًا هذا الوضع لم يناسب أباطرة المال والصناعة في تلك الفترة، فاتخذوا الإجراءات اللازمة لمحو هذا المجال العلمي من ذاكرة الشعوب عن طريق قمع هؤلاء المخترعين الجدد ومحاولة إزالة تيسلا وانجازاته من التاريخ. ويبدو أنهم نجحوا بذلك فعلا.

لسوء الحظ، العالم لا يكافئ الأشخاص من أمثال تيسلا. نحن نكافئ فقط هؤلاء الذين يستطيعون تحويل المفاهيم العلمية إلى سلع تجارية قابلة للبيع والشراء  .

فهل لنا أن نتخيل حياتنا من دون هذه الأجهزة اللاسلكية التي غيرت معالم التقنية في حياتنا لا ادري كيف سيكون العالم اليوم لو أن تيسلا أذعن للأصوات المحبطة والساعين لتحيده عن الابداع والاختراع ولم يقدم للعالم ثروة علمية ،

لا يختلف حال المبدعون والمخترعون العرب عن حال تيسلا فالبنية الفكرية العربية العلمية هشة لا تقاوم النقد  وليس لديها مناعة ضد السخرية ، فجمله واحدة تكفي لأن تجرد المخترع أو المبدع  من أحلامه وتعصف بطموحاته ، لذا علينا أن ندير ظهورنا للسلبيين ونواصل حُلمنا وعملنا نحو الاختراع و الإبداع ، فالمحبطون لا يصنعون انجازات بقامة أوطانهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *