الرئيسية / اخبار عربية وعالمية / المخترع فايز عبود ضمرة يكتب كرونا والدرس الكبير على طاولة صنع القرار

المخترع فايز عبود ضمرة يكتب كرونا والدرس الكبير على طاولة صنع القرار

******
بعد أن فرضت كرونا نفسها بقوة وحولت دول العالم إلى جزر محاصرة دون استثناء . أصبح التخلي عن سلوكيات الحكومات المتعاقبة في وضع العصا في عجلات الاقتصاد وبث روح التعبئة التي رافقت انتشار كرونا والتوجه نحو جهود وطنية حثيثة لاحتواء تداعيات كرونا الاقتصادية والاجتماعية ضرورة وطنية قصوى للتعايش مع المعاناة العالمية التي ستطفو على سطح الأحداث .
لقد عملت الحكومات المتتالية على تفتيت جهود المواطنين وإبداعاتهم وبعثرتها بقصد أو بدون قصد ولم تأخذ بحقوق الملكية الفردية الخاصة، والقيام بدور الحكومة المحدود للدولة وأخضعت إرادتها بالكامل لإملاءات البنك الدولي ومنظمة التجارة الدولية التي أدت إلى محاصرة الصناعات الوطنية وشل دورها في دعم الاقتصاد الوطني .
إن الدرس الواجب استيعابه أن كرونا وتداعياتها ستقلب النظم الاجتماعية ، وستجبرنا على العمل الجدي في الاعتماد على الذات ، وأن الدول والمجتمعات والأفراد وكنتيجة لتداعيات كرونا الاقتصادية ستعمل ككيانات تنافسية مستقلة تشارك في السعي المحموم نحو الاقتصاد الحر لتحقيق مداخيل وطنية وسلع استهلاكية محلية وتنمية مواردها البشرية وأن تكون كرونا درساً في الإبداع الوطني كعنوان للمرحلة القادمة في زمن الأوبئة والحروب الاقتصادية التي بات دخانها يظهر في أجواء العالم.
لقد بات من الضروري تفعيل رؤى جلالة الملك لبناء مستقبل للنهوض بالوطن ترتكز على المواطنة الفاعلة بما على المواطن من واجبات وما عليه من حقوق ، والتركيز على أن الإنسان الأردني هو محور التنمية وحجر الأساس في البناء والإعداد ، وضرورة تنمية الموارد البشرية لأن بناء قدرات المواطن وتأهيله هي السبيل الوحيد لدعم اقتصاد الوطن وتجاوز الأزمات والتحديات والانتقال به وبالأجيال القادمة إلى مستقبل آمن ومستدام .
نحن المخترعين والمبتكرين الأردنيين نطالب الحكومة بتبني عقول وسواعد أبنائها ومسعدتهم لإنشاء مدينة ذكية تحتضن ثروة الوطن الأهم وهي عقول أبنائه المخترعين والمبتكرين الأردنيين وتحويل نتاجها إلى مشاريع صناعية وتجارية تطبق على أرض الواقع لبناء اقتصاد وطني يحل محل الاقتصاد الريعي الجباية الضريبية كحلول لمشاكل الوطن الاقتصادية كونها لا تعدو عن وصفات علاجية طارئة لحل مشاكل اقتصادية مستدامة ترحلها الحكومات للحكومات التي تليها .
إن إنشاء مدينة ذكية للمخترعين والمبتكرين ستدعم الاقتصاد الوطني ورفده بسلع وطنية تعتمد على الاختراع والابتكار قادرة على تجاوز الحدود الجغرافية ومحاكاة أسواق الدول المجاورة وغيره من الأسواق . كما ستساهم المدينة بحل مشاكل الصناعات الوطنية ومعاناتها في الطاقة والبيئة والمياه ، وتطويق جيوب الفقر والبطالة التي تتفاقم يوماً بعد يوم وستحقق هدف التنمية البشرية والتدريب المهني ، وإيجاد صناعات جديدة تكون حاضنات للعمال وأسرهم و.
يتحسر المخترع الأردني وهو يرى نهضة بعض الدول ازدهرت بتوفير بدائل وطنية تسد احتياجاتها استناداً لعقول مخترعيها ومبتكريها ، على عكس ما يجري في الوطن من تهميش وتنطيش للعقول ومحاربة الإبداع والاختراع والتميز وإرغامها على الانضمام لأسراب العقول والكفاءات الماهرة وتضيق الخناق عليها ، بسبب قوى الشد العكسي التي تتربع على كراسي الوطن و تتصدي لمشاريع الاختراعات الإستراتيجية التي تساهم بشكل كبير في إيجاد حلول وطنية فاعلة لقضايا الوطن .
ولتعلم هذه الحكومة وما سيليها من حكومات أن من أهم واجباتها وأولوياتها بعد أزمة كرونا احتضان ثروة العقول الوطنية لينهض الوطن نهضة اقتصادية واجتماعية حقيقية لا تزورها الأرقام ولا المنابر والأقلام المأجورة في عالم سيسوده تطرف في التغير يخضع للمال والسطوة .أن طعامنا فأسنا كي يكون قرارنا من رأسنا حرصاً منا على عدم تعريض اقتصادنا ومعيشة المواطن لهبوب التغيرات السياسية والاقتصادية في منطقتنا وفي العالم من حولنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *