الرئيسية / اخبار البيئة / الوكالة الذرية وايران تفشلان مجددا في التوصل الى اتفاق

الوكالة الذرية وايران تفشلان مجددا في التوصل الى اتفاق

تاج نيوزعمان – اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاربعاء فشل اجتماعها الثاني مع ايران بشان اتفاق يسمح لها بالتثبت من ان ايران سعت او لم تسع لتصنيع سلاح ذري.

 وقال كبير مفتشي الوكالة هيرمان نيكيرتس للصحافيين “لم نتمكن من حسم وثيقة مقاربة ممنهجة نتفاوض بشانها منذ عام ونصف عام”.

 واضاف البلجيكي ان “التزامنا من اجل حوار متواصل ثابت. لكن يتعين علينا الاعتراف بان كل جهودنا لم تصل الى نتيجة حتى الان”.

 وتابع “سنواصل محاولة العمل على ايصال هذه العملية الى خواتيمها. سيتم تحديد موعد لاجتماع جديد”.

 ولمح السفير الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية من جهته الى ان الاجتماع اتاح تحقيق بعض التقدم.

 وقال “لقد اجرينا محادثات مكثفة اليوم. وتم تقديم مقترحات من الجانبين”.

واعلن سلطانية ايضا ان الطرفين “سيدرسان حاليا هذه المقترحات بعناية، واثناء اللقاء المقبل سنحصل على نتائج”.

 واضاف ان “الهدف هو ردم الفجوات للوصول الى خلاصة بشان النص اثناء الاجتماع المقبل”.

 وتريد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تبرم اتفاقا مع ايران يسمح لها بالدخول بحرية الى مواقع ووثائق او افراد باستطاعتهم مساعدتها في التحقق مما اذا كان البلد حاول ام لا تطوير السلاح الذري.

 كما تجري محادثات موازية متصلة في اسطنبول حيث تلتقي وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون كبير المفاوضين النوويين الايرانيين سعيد جليلي للمرة الاولى منذ المحادثات الفاشلة في اطار مجموعة 5+1 في كزاخستان في نيسان/ابريل.

 وفي تقرير نشر فلي تشرين الثاني/نوفمبر 2011، قدمت الوكالة الذرية عددا من العناصر المشبوهة. وتريد خصوصا الوصول الى قاعدة بارشين العسكرية قرب طهران حيث تشتبه الوكالة الذرية بان ايران عمدت الى اختبارات لتفجيرات تقليدية تطبق في لانووي.

 وتؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود اثباتات “عامة ذات مصداقية” على اقدام علماء ايرانيين حتى العام 2003 وربما بعده كذلك على اجراء ابحاث حول تطوير قنبلة نووية.

 وتجري الوكالة عمليات تفتيش دورية للمنشآت النووية الايرانية المعلنة فيما تنفي طهران بشكل قاطع السعي في الحاضر او في الماضي الى حيازة اسلحة نووية وتؤكد انها ليست ملزمة باجازة الدخول الى اي موقع اخر.

 وتؤكد ايران ان معلومات الوكالة الدولية تستند الى معلومات استخباراتية خاطئة من وكالات اجنبية على غرار وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية وجهاز الموساد الاسرائيلي، وتشكو من عدم اطلاعها على تلك المعلومات.

ومنذ نشر التقرير جرت تسع جولات مفاوضات لم تفض الى نتيجة.

 اما الجهود الدبلوماسية الموازية بين ايران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، بريطانيا، فرنسا، والمانيا) فتركز على نشاطات ايران الحالية ولا سيما تخصيب اليورانيوم.

 وتخصيب اليورانيوم هو في صلب المخاوف الدولية نظرا لامكانية استخدامه لاغراض مدنية على غرار توليد الطاقة وكذلك في قنبلة نووية في حال تخصيبه بنسبة اكثر من 90%.

 وانتهت الجولة الاخيرة من المحادثات مع مجموعة 5+1 في الماتي في كزاخستان في مطلع نيسان/ابريل بتصريح اشتون ان الطرفين ما زالا “شديدي التباعد” بالرغم من تقديم المجموعة الدولية صيغة معدلة لعرض سابق.

 وتبنى مجلس الامن الدولي سلسلة من القرارات تطالب ايران بتعليق جميع انشطة تخصيب اليورانيوم وارفق بعضها بعقوبات على الجمهورية الاسلامية.

 وفي العام الفائت بدأت عقوبات اضافية اميركية واوروبية تثير مشاكل اقتصادية كبرى نظرا الى استهدافها القطاعين النفطي والمصرفي الايرانيين.

لكن اسرائيل التي تشكل الدولة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط ولو لم تقر بذلك رسميا رفضت التخلي عن خيار العمل العسكري ضد ايران على غرار الرئيس الاميركي باراك اوباما.

 وما يزيد من تعقيد الجهود لحل النزاع المستمر منذ امد طويل اقبال ايران على انتخابات رئاسية في 14 حزيران/يونيو لاختيار خلف للرئيس محمود احمدي نجاد، حيث ترشح جليلي نفسه.

 وصرح المحلل في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن مارك فيتزباتريك لفرانس برس “من الواضح عدم امكانية احراز تقدم قبل الانتخابات”.

 وتابع ان “التقدم يتطلب تسوية من الطرف الايراني، ما قد يشكل ذخيرة لتشويه السمعة السياسية والاتهام بالخيانة”.

 كما ساهمت الاضطرابات بين الفصائل السياسية الايرانية في اعقاب القمع القاسي للاحتجاجات بعد اعادة انتخاب احمدي نجاد عام 2009 في زعزعة الجهود آنذاك لحل الازمة النووية.

 والثلاثاء اكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس عراقجي في طهران ان الايرانيين “ياملون في احراز تقدم” في المحادثات المتوازية ونفى ان تكون الانتخابات عقبة امام التقدم.

وصرح عراقجي “ان كانت مجموعة 5+1 تفضل الانتظار (لاستئناف المحادثات) الى ما ابعد انتخابات ايران فهذا قرارها. لكن من منظورنا يمكن للمحادثات ان تستمر بشكل طبيعي”.

 وتابع ان الحكومة المقبلة ايا كان الرئيس المنتخب “ستدافع عن مواقف ايران الرئيسية وحقوق الامة”

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *