أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار عربية وعالمية / حول اعتصام ذيبان المخترع فايز عبود ضمرة  يكتب

حول اعتصام ذيبان المخترع فايز عبود ضمرة  يكتب

بشفافية وبنزاهة للأردن جناحان جناح يبني ويعمر يرأسه جلالة الملك وجناح يعطل ويدمر ترأسه الحكومات المتعاقبة  فمشكلة البطالة  في ذيبان قضية  اجتماعية تتفاقم وتتوزع   في معظم زوايا  الوطن تستحق من الجميع الوقوف عندها ودراستها وتشخيصها بعمق ومعرفة  أسبابها واتخاذ التدابير والحلول الجدية لتطويقها  ، وما اعتصام ذيبان للعاطلين عن العمل ، ومحاولات الانتحار الجماعي  في عمان ومحاولات الانتحار في العقبة واربد وغيرها ، وجنوح الشباب للجريمة وتعاطي المخدرات أو الاتجار بها ،  إلا مؤشرات خطيرة لحالة اليأس والإحباط التي وصل اليها شبابنا  بسبب البطالة  التي تعتبر أخطر الآفات التي تنخر بجسد المجتمع  .

فلابد لنا إذاً  من الاعتراف بكل شفافية ونزاهة من أجل رفعة الوطن وإعلاء شأنه ومواجهة التحديات الداخلية والحفاظ على النسيج  الوطني الذي نسجه الأردنيون بنول المحبة والعطاء والولاء للوطن ولقيادته منذ أن وطأت أقدام الثورة العربية الكبرى ثرى الأردن ، بحقيقة أن  للوطن جناحان :

الأول جناح يبني ويعمر يرأسه جلالة الملك يجوب العالم في مساعي محمودة  وبجهد متواصل بالدعوة للاستثمار في الأردن لدعم الوضع الاقتصادي وجلب المعرفة وتوطينها لتوفير فرص تطوق جيوب البطالة والفقر والمعرفة وتعمل على تحسين مستوى معيشة المواطن .

والآخر جناح معطل ومبعثر لجهود جلالة الملك تكبله البيروقراطية  ترأسته الحكومات المتعاقبة  يشتت جهود الملك وتوجهاته ورؤاه الثاقبة  داخل داوئر حكومية ديدنها البروقراطية  تلف وتدور بداخلها الجهود الملكية السامية حول نفسها إلى أن تسقط من  شدة الإعياء  لضعف الأداء والولاء وانعدام الرؤية وعدم القدرة على قراءة أفكار ورؤى جلالة الملك وإعرابها إعرابا دقيقاً وسليما يمكننا من تطبقها على أرض الواقع

ومن الضروري أيضاً الاعتراف  باتساع رقع البطالة في الوطن وتداعياتها الخطيرة على المجتمع  والاعتراف بأنها  نتاج سياسيات الحكومات المتعاقبة الاقتصادية والمجتمعية ، التي  توجتها الحكومة السابقة ودوائرها التي نخرت البيروقراطية والترهل الإداري دوائرها ، وعطلت عقارب زمن التطور والإصلاح في الوطن قرابة ثلاث سنوات ونيف استنزفت خلالها  مدخرات المواطنين  ووسعت جيوب الفقر والبطالة وأقرت بهجرة الكفاءات ، فقد كانت إحدى عيناها مسلطة على جيب المواطن والعين الأخرى مسلطة على التفنن  بطرق الجباية الضريبة وشراء الذمم ، ثم رحلت وهي تتبجح بمنجزات لم تنعكس على المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم ، غالبية انجازاتها لم تكن في غير مصلحة الوطن والبعض منها إعلامية  وبروتوكولية لتجميل صورتها إلى الحد الذي دفع بشبابنا لمحاولات الانتحار والاعتصام  ، ورغم ذلك رحلت تلك الحكومة والبعض يصفق لها ويهلل لمنجزاتها التي أضرت ببنية الوطن الاجتماعية  وأخلت بأمنه  المجتمعي وأغرقت الوطن  في بحر البطالة وأعادت لذاكرتنا الصفعة الشهيرة  التي تلقاها التونسي  محمد بوعزيزي من الشرطية فادية حمدي وركلات زميلها التي دفعت بالبوعزيزي للإقدام على إحراق نفسه  وأدت لانطلاق شرارة الثورة في تونس التي كادت تحرق تونس وتعصف بمستقبل أبنائه .

لطالما نبهنا كمخترعين نعشق الوطن بأن مقاومة الإرهاب والتطرف والإخلال بأمننا المجتمعي الذي نلتف من أجله  خلف قيادتنا الحكيمة التي تنادي بالمواطنة الفاعلة وتفعيل دور المواطن في خدمة بلده وصنع مستقبله بأن مواجهة الإرهاب والفوضى واحتواء الشباب يبدأ بتوفير فرص العمل لتضييق جيوب الفقر والبطالة وتحسين مستوى عيش المواطن .

ولطالما قدمنا للحكومة كمخترعين اختراعات ومشاريع تنموية للاعتماد على الذات والمساهمة بنهضة الوطن ورفعته وتعزيز ثقافة الإبداع والاختراع  التي تمكننا من مواجهة التحديات التي تواجهنا  وأهمها تطويق جيوب الفقر والبطالة ألا انها قوبلت بالتهميش والتطنيش وتكدست على أرفف الوزران وأدرج مسئوليها  .

ولطالما طالبنا بمساعدة المخترعين والمبدعين بمساعدتهم  لبناء مدينة صناعية ذكية ينفذ فيها نتاج عقول الأردنيين مخترعين ومبتكرين وبسواعدهم وتبني نتاج عقولهم وتزاوجها مع رأس المال الأردني في غرس وطني ولم تلق أذناً صاغية أوضمير وطني يحتضنها .

جميعنا  يدرك إن وزارات الوطن وطبيعة وظائفها لا يمكنها أن تستوعب بأي حال من الأحوال حجم البطالة ولن يكون بمقدورها أن تساهم  بحل أكثر من 1% منها فكثرة الوظائف بلا دور منتج وبدون خبرات تزيد معاناتنا مع البيروقراطية وتفشيها وتعرقل الأداء الحكومي عن  العمل .

فمعدل البطالة آخذ في الارتفاع في مؤشرات خطيرة ارتباطاً بعدد الخريجين من المدارس والمعاهد والجامعات والشباب اللذين تعدت أعمارهم 18 سنة ابتدئوا البحث عن فرص عمل لتكوين حياتهم ومساعدة أسرهم ، وفي تقرير لمنظمة العمل الدولية  نشرته جريدة الغد يوم 19/2016 بين أن حجم البطالة في الأردن ارتفع 30% في نهاية العام الماضي وحمّل التقرير أسباب ارتفاع أعداد العاطلين  لانعدام  الوظائف بسبب قلة المشاريع الجديدة التي تُعد نَتَاجًا للوضع الاقتصادي في المملكة، إضافة الى أن النظام التعليمي في الأردن لا يتوافق مع متطلبات السوق، وافتقار الباحثين عن العمل من خريجي التعليم العالي للمهارات والتدريب اللازمة. فهل يعقل أن تعلم الحكومة هذه الحقائق وتغض الطرف عن الحلول والبدائل ؟؟؟؟ .

نحن كمخترعين نطالب الحكومة بتشكيل لجنة وطنية مستقلة كفوءة ( لمكافحة البطالة ) بعد أن أدركنا حجم البطالة وحقيقتها وسبق أن طالبنا بمساعدتنا لإنشاء مدينة صناعية ذكية لتنفيذ مشاريع المخترعين الصناعية التي تتمتع  بالتميز على المستويين المحلي والعالمي لسد احتياجات الوطن التنموية التي تدعم اقتصادنا عملاً  برؤى الباني الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه  ورغبة وسعي  سمو الأمير الحسن أمد الله في عمرة بأن  يكون الأردن سنغافورة الشرق يحريض ثروة الوطن المستدامة المتمثلة ( بعقول الأردنيين وعلمائه ومخترعيه ومبديعه ) للقيام بثورة صناعية شاملة تُسخر فيها تلك الثروة قدراتها لاستحداث مشاريع صناعية  جديدة وتطوير صناعات أخرى قائمة تساهم بدعم اقتصاد الوطن وتوفر فرص عمل تطوق جيوب البطالة الفقر .

يمتلك المخترعون  الأردنيون  بنكاً من المشاريع التنموية في الصناعة والسياحة والزراعة والطاقة  والصحة والبيئة وفي أهم مصادر مكافحة البطالة ( التدريب المهني ) يوجد الآن جزء من هذه المشاريع  بين يدي وزارة الطاقة والبيئة والزراعة والمياه  تساهم بنهضة الوطن وترفده بكوادر فنية مؤهلة تطوق جيوب الفقر والبطالة فهل يصافح الجناح المعطل (الحكومة ) أيادي المخترعين والمبدعين وتحترم عقولهم وترعاها لحل مشكلة البطالة  في الوطن كي لا نغرق في مستنقع البطالة وكي لا يتكرر خيمة اعتصام ذيبان في مناطق أخرى

 

المخترع

فايز محمد عبود ضمرة

رئيس جمعية المخترعين الأردنيين

tajna-2010@hotmail.com e-mail :

mobile 00962- 79 – 5539410

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *