الرئيسية / اخبار عربية وعالمية / ذيبان تقرع جرس البطالة لتفعيل المادة 23 فقرة 1من الدستور الأردني

ذيبان تقرع جرس البطالة لتفعيل المادة 23 فقرة 1من الدستور الأردني

بقلم المخترع  فايز عبود ضمرة

 ما يهمنا من أحداث ذيبان إدراك الجميع بضرورة سلامة جبهتنا الداخلية وصيانة وحدتنا والاعتراف بحق المطالبة بتوفير فرص عمل بطرق سلمية أقرها الدستور في وقت يتربص فيه أعداء الوطن النيل من وحداتنا وأمننا مع ادراكنا أن البطالة  آفة اجتماعية خطيرة ومشكلة اجتماعية  لها أثر سلبي على الفرد و المجتمع ، تنمي  المعاناة والإحباط لدى الفرد والأسرة والمجتمع وعند البعض  تمس الكرامة بسبب عدم القدرة على التغيير .

إن تقليص  فرص العمل وتسريح العاملين  وعدم توفير فرص جديدة  تتناسب  مع نمو قطاع الفئات الباحثة عن العمل وخصوصاً الشباب مرده اقتصاد لا يتكيف مع التطور السريع والبحث وايجاد  مشاريع صناعية توفر فرص عمل مهنية و  وظيفية تطوق جيوب الفقر والبطالة ، فالأرقام والدراسات  تشير إلى ارتفاع نسب البطالة الأمر الذي يعمق هذه المشكلة ، فالحكومات المتعاقبة جنحت للحلول الشكلية ووظائف الترضية والواسطة والمحسوبية ،  أو ترك الباحثين عم وظائف  الانتظار لسنين للحصول وظيفة عن طريق ديوان الخدمة المدنية، الأمر الذي حول أنظار الشباب عن العمل المهني والتوجه  للعمل الوظيفي الذي يؤدي لزيادة الأداء البيروقراطي للحكومة وترسيخ عجزها  عن  توفر فرص عمل مهنية  تطوق جيوب الفقر والبطالة من خلال  مشاريع تنموية في الصناعة والزراعة والسياحة يرافقها قصور خطير في التدريب المهني وخلق كوادر فنية مدربة ومؤهلة وفق تكنولوجيات العصر قادرة على سد  احتياجات السوق المحلي من الأيدي العاملة وتصدير الفائض منها ، لأن النظام التعليمي وحده لا يلبّي متطلبات قطاعات الأعمال الصناعية  وبعض المهن التي تشتكي من افتقار الخريجين إلى المهارات المطلوبة ، كما أن معظم البرامج والخطط التي وضعتها الحكومات المتعاقبة  في موضوع البطالة كانت مقيدة بالبيروقراطية التي يغلفها انعدام الخبرة  فوضعت مشكلة البطالة في حالين إما أن تراوح مكانها أو أن تزداد تفاقماً لنتائجها تنعكس سلبا على المجتمع  وتدني مستوى معيشة المواطنين وانحراف الشباب .

tالحديث عن البطالة يحتاج  لشفافية ونزاهة وسعة صدر وتفكير بصوت عالي لخطورة مشكلتها الت أفرد لها الدستور الأردني  بالمادة 1/ 23 نصاً يوجب على الدولة توفير فرص العمل  :

( العمل حق لجميع المواطنين وعلى الدولة أن توفره للأردنيين بتوجيه الاقتصاد الوطني والنهوض به )

وبالاستناد للدستور فإن موضوع البطالة لا تحتاج لوصفات علاجية مؤقتة تتسبب بتراكم الأزمة ، فهي بحاجة لعلاج مستدام توفره الدولة وتجد له الحلول وتضع خطط جذرية لمعالجتها يشارك بها الجميع  لحلها  والتخلص  من أسبابها بشكل تدريجي على أن تستند هذه الخطط لإستراتيجية وطنية تنهض بالاقتصاد الوطني بعيداً عن تخبط القرارات الحكومية وبعيداً عن البيروقراطية كي لا نكون عاجزين عن قراءة هذه المشكلة وإعرابها إعراباً صحيحاً وسليماً  يمكننا من إيجاد حلول تنموية اقتصادية مستدامة.

إن المتتبع والمتعامل مع وزارات الحكومة يجد أنها ومع الاحترام لا تعمل بجدية لحل مشكلة البطالة وإنها لا تستسيغ  التعامل مع الإبداعات الوطنية وتعمل على تطنيش وتهميش نتاج المخترعين والمبدعين الأردنيين ودفعهم للانضمام لسرب العقول المجهرة  وهذا ما أكده  رئيس الوزراء الأسبق في تصريحه العلني الذي أكد فيه بأن هجرة الكفاءات لا يضير الحكومة ، يقابل ذلك مع عجز عن وضع خطط طويلة الأمد ولا تهتم بحال الصناعات والمشاريع الصغيرة ( حاضنة البطالة ) وتفتقد أجندتها أي تشجيع لرأس المال الوطني للاستثمار بمشاريع متوسطة وصغيرة  بعيداً عن التفكير الضريبي والتعامل مع المخترعين والمبدعين اللذين يملكون بنكاً من المشاريع التنموية في الصناعة والسياحة والزراعة والطاقة والمياه وتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر وحماية البيئة وتدوير النفايات قدمت للحكومة كمشاريع تساهم بشكل كبير  بتوفير فرص عمل حقيقية ومنتجة  ،  كما يجد أن الحكومة متراخية  عن وقف سيل العمالة الوافدة الغير مؤهلة والتي تنافس العمالة الوطنية .

دولة الرئيس

نحن نؤمن بحكمة   القائد وبخبرتكم الاقتصادية إلا أننا  نرى  أن على حكومتكم الموقرة وضع إستراتيجية وطنية لدعم  وتمويل المشاريع الكبيرة والمتوسطة تلعب فيه الوزارات دوراً هاماً لربط تلك المشاريع  بصناديق الدعم الوطنية والعربية ومصادر التمويل للدول المانحة وتفعيل هذا الدور على مستوى العالم .

كما نرى ضرورة تفعيل الرؤى الملكية بالمواطنة الفاعلة التي يسعى  جلالته لترسيخها التي يرى فيها  أن مشكلة  الفقر والبطالة هي أولوية وطنية من الواجب مواجهتها  لأنها صلت لمرحلة القلق والاحتقان الاجتماعي وأن مكافحتها والتصدي لها  جزء من مكافحة الإرهاب وحماية الأمن المجتمعي وأصبحت المحفز  الضروري لتفعيل صندوق تمويل المؤسسات الصغيرة وصناديق التشغيل بعيداً عن التلكؤ والبيروقراطية وتفعيل القروض التي حصلت عليها الحكومة لتمويل تلك المشاريع   حتى لا تكون هذه  القروض عبء على خزينة الدولة بدلاً من أن تكون حافزاً وعاملاً مؤثر لحل مشكلة البطالة ونحن كمخترعين يدنا ممدودة لكم للمساهمة بحل مشكلة البطالة .

ولنأخذ عبرة من ذيبان التي قرعت جرس البطالة ولنحذر الطرفين من العنف في مطالب محقة كي لا تتكرر صفعة الشرطية التونسية للبوعزيزي التي أشعلت ثورة تونس حمى الله الأردن وشعبه وقيادته من كل مكروه

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *