أخبار عاجلة
الرئيسية / ادب وثقافة /  رازان عبد الهادي …هدى درس في الحرية

 رازان عبد الهادي …هدى درس في الحرية

بقلم : رازان عبد الهادي

ما أجمل أن (نعاني) من حجز للحرية ليوم أو يومين، في وقت  نقلب فيه محطات الفضائيات، و نمارس الألعاب، وأن ننتقل من وجبة طعام إلى وجبة أخرى، ثم نلاعب أبناءنا في ثلج  هدى على مدخل بيوتنا ، أو نلجأ  أنفسنا من خلال وسائل التواصل الإجتماعي مع الأحبة والأصدقاء ، ننعم بالدفء الوفير وبالفراش الوثير، لكن الأجمل أن نعود ( للحرية) السليبة بعد كل ذلك ، لنتذكر الآلاف من إخواننا وأبنائنا وأحبتنا وأهلنا في سجون الاحتلال الصهيوني في فلسطين المغتصبة من شمالها إلى جنوبها، وهم ، يقضون أحكاما لعشرات السنين قد يفوق عددها سني أعمارهم ، وفي ظروف صعبة يمليها المحتل ، تدفعهم  اللجوء للإضراب عن الطعام لأسابيع ولأشهر ، أو حتى تودي بحياة بعضهم نتيجة ذلك. جريمتهم  أنهم  الرغبة في الحرية والتحرر والحفاظ على كرامة شعبهم والعزة وطنهم ولأمتهم.

 قد يكون من المفيد أن تفقدنا هدى حريتنا  لبضعة أيام وتزج بنا سجناء في بيوتنا ، لتشعرنا بعد أن تغادرنا  بنعمة الحرية وظلم القيود والحدود وظلم التهجير.

 من سجون منازلنا ، نحني قاماتنا  معتقل وسجين جريمته البحث عن الكرامة والحرية في المعتقد والرأي  في أي سجن من سجون جلادي الأحرار في بقاع العالم وآخر دعوانا أن يحيا الناس كما شاء الرحمن بالأحكام الربانية لا وفق قوانين الطغيان وقوانين  بشرية ولأهواء الشخصية واسعدني قول شاعر يصف الحرية فيقول :

 قصدت نوادي عروبتنا أسألهم أين الحرية ؟

فتواروا عن بصري هلعاً وكأن قنابل ذرية

ستُفجرُ فوق رءوسهم وتبيد جميع البشرية

فدنا رجل يبدو أن ذاق عذاب الشُرَط السرية

لا تسأل عن هذا أبداً أحرف كلماتك شوكية

هذا رجس ، هذا شرك في دين دعاة الوطنية

ارحل؛ فتراب مدينتنا يحوي آذاناً مخفية

تسمع ما لم يحكى أبداً وترى قصصاً بوليسية

وتساق إلى ساحات الموت عميلاً للصهيونية

إن الحرية أزهار ولها رائحة عطرية

كانت تنمو بمدينتنا وتفوح على الإنسانية

ترك الحراس رعايتها فرعتها الحمر الوحشية

وسألت أديباً من بلدي هل تعرف معنى الحرية ؟.

فأجاب بآهات حرّى : لا تسألنا ، نحن رعية!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *