الرئيسية / ادب وثقافة / رزان عبد الهادي … السعادة والراحة في الدنيا، ضميرٌ نقي، ونفسٌ هادئة

رزان عبد الهادي … السعادة والراحة في الدنيا، ضميرٌ نقي، ونفسٌ هادئة

 بقلم رزان عبد الهادي

إن السعادة والراحة في الدنيا، ضميرٌ نقي، ونفسٌ هادئة، وقلبٌ طيب وعمل خيرٍ، وإحسان في الحياة، ترى ثمارها أمام ناظريك تنمو وتترعرع فتُسعدك، هذا هو فضاء النفس الأبية وتلك هي السعادة.

أما سعادة الرجل في الدنيا هي ولد صالح يرعاه بعد أن رعاه  ويسعى لرزقه  كما سعى، وأن يملك عقلاً وقوة ، وينهل من العلم والمعرفة شغفاً.

الأب لا يحمل بين جوانحه عواطف لأبنائه كالتي تحملها الأم، فهي التي أرضعتهم وأحاطتهم بعنايتها ورعايتها، وبسطت عليهم جناح رحمتها ورأفتها، وسكبت قلبها في  قلوبهم  حتى استحالا قلباً واحداً يخفق معاً،  والأم هي التي سهرت على أبنائها الليل بطوله غير شاكية ولا متبرمة تسعى  لتربيتهم، لأن سرالحياة في قلب الأم، والسعادة في عطاء الأب وحنانه، فالأب هو الذي يصارع الحياة بتحدٍ ككهلِ يصارع الجبل ليصل إلى قمته من أجل أبنائه ومستقبلهم لتأمين الراحة  والاستقرار، وكثيراً ما تمتزج عواطفه بمتاعب الحياة ومشاكلها فلا يشأ أن يقحم أعضاء أسرته فيما يُعكر عليهم هناءهم.

وعلى الأم أن تبعث في روح الأب الهمة والشجاعة والخير وتغرس في قلبه كبرياء الأبوة وعظمتها، ليشعر أنه سيدٌ ورب عائلة، وعليها تضع ثقتها برب أسرتها  وتستظل بحمايته ورعايته وتهيئ له أسباب الراحة ، وعليها أن تُشعره  باستكمال مزايا الأبوة في نفسه ، وأن تهيئ نفسها لأن تكون عُكازاً له في خريف أيامه، وأن يكون  قلبها مستودعاً لأسراره لا يهون عليها إذا مرض، وأن لا تُضنَ عليه بالعاطفة والإجلال والاحترام، كما عليها أن تعرف إلى أي فصيل من الرجال ينتمي زوجها.

أما الأب فهو الذي يُعطي الأم جو الحرية الفسيح لتصحوا من غفلتها ويستيقظ إحساس أمومتها الذي قد أخمده سجن التقاليد،  أحياناً قد تُضل قدما الأب الطريق ل اقلبه، لكنه يظل ربان سفينته الذي يسعى لأن يرسو بها مع طاقم أسرته بأمان على شاطئ بحر هاجت أمواجه وتلاطمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *