الرئيسية / اخبار البيئة / رسالة مفتوحة للدول المنتجة للنفط في العالم  

رسالة مفتوحة للدول المنتجة للنفط في العالم  

المخترع فايز عبود ضمرة 

مع تنامي الطلب على النفط والمنافسة العالمية على استهلاكه واشتداد مخاطره على كوكبنا ، لابد للدول المنتجة النفط ودول العالم الصناعي  أن تبحث عن آليات نظيفة تخفض كمية استهلاكه وتخفض انبعاث نواتج احتراقه  للجو لإيجاد حالة من التوازن بين الزيادة على  الطلب وتقليل أخطاره  بخفض انبعاث نواتج احتراقه للجو   فالنفط  أهم مصادر الطاقة  للعالم  وضرورة ماسة للدول والشعوب ، وهو مدخل صناعي  هام لدعم اقتصاد الدول وصناعاتها ورفاهية شعوبها ، ومع ذلك فالدول المستهلكة للنفط ولا تنتجه توجه التهم للدول المنتجة له بأنها هي المسئول المباشر عن مشكلتي الاحتباس الحراري والتغير المناخي مما دفع بالدول المنتجة وكثير من دول العالم إلى تقليل نسب استهلاكها لمشتقات النفط كمصدر للطاقة ، والتوجه للاعتماد على موارد الطاقات المتجددة والنظيفة لتصل نسبة  خليطها إلى 15% من مجموع الطاقة الكلي التي يحتاجها العالم بحلول العام 2025  ، إدراكاً منها بمسئولياتها تجاه قضايا البيئة العالمية وعدم ارتفاع درجة حرارة الأرض ، والتصدي لثاني أكسيد الكربون والحد من انبعاثه للجو ، حيث أظهرت « وكالة الطاقة الدولية » أن انبعاث ثاني أوكسيد الكربون في بلدان مجلس التعاون الخليجي بلغت 26.6 مليون طن متري للفرد أي ستة أمثال المتوسط العالمي .

 

ولهذه الغاية أعددت  بنك من  الاختراعات في الطاقة وحماية البيئة  تدخل بصلب التوجهات العالمية للتقليل من النفط على الكرة الأرضية والتوجه  للاعتماد على الطاقات البديلة والنظيفة لتقليل خطورة  الاعتماد على النفط بشكل مطلق  لخفض انبعاث غاز ثاني  الكربون وثاني أكسيد النيتروجين والأكاسيد الحمضية والأكاسيد السامة والدخان الضبابي ومنع  انبعاث عوادمها للجو. وبالنسبة للدول المنتجة  فإنها تطيل عمر المخزون الاستراتيجي حفاظاً للأجيال القادمة وتحررها  من تبعة تهمة التسبب بمشكلة التغير المناخي وتفاقمها  وتعزز دورها الريادي في هذا القطاع الحيوي وتخفف من حدة السباق التنافسي مع الطاقات الأخرى لأهمية النفط كمصدر للثروة والطاقة وأهميته في الصناعات العملاقة ، وهذه الاختراعات تجعل من النفط صديق مقرب  للطاقات البديلة والنظيفة يكمل بعضها البعض تكاملاً استراتيجياً ويوفر إمداد مستدام  لطاقة اقل خطورة وأقل انبعاث للجو ويستجيب  للجهود الدولية الحثيثة الرامية إلى فرض قيود متزايدة على  الكربون وخفض انبعاثه للجو .

 

إن منع انبعاث نواتج احتراق المشتقات النفطية عند استعمالها كوقود ، يتوجه بالعالم نحو اقتصاد منخفض الكربون  يساهم بحفظ وتطوير خطط التنمية المستدامة في الدول المنتجة للنفط ويحمي مواردها النفطية وثرواتها من خطر المنافسة والتقليل من الاعتماد عليها ، لأن النفط هو المصدر الأهم  لتزويد العالم بالطاقة ، فهناك تقارير لباحثين مهتمين بالطاقة المتجددة المعتمدة على الطاقة الشمسية والرياح والمياه تفيد بأن معظم مشاريع هذه الطاقة البديلة غير مستدامة بتأثير مخاطر تغيرات المناخي التي ستؤثر على حركة الأرض وطبيعة انعكاس أشعة الشمس وقوة سطوعها على الأرض وعلى تغير مجرى الرياح ، لأن الشمس تجري في الفضاء الخارجي بحساب دقيق وآي اختلاف في مسار الأرض سيؤدي إلى تغيرات مفاجئة في درجة حرارتها وبنيتها وغلافها الجوي وتغير مجاري الرياح على سطحها.

 

يداً بيد سنحد من انبعاث نواتج احتراق المشتقات النفطية ونجسر الهوة بينه وبين الطاقات البديلة وتقليل نسبة  تلوث البيئة وتدني جودة الهواء ويضع الدول المنتجة في مكانه متقدمة بين دول ومنظمات العالم في سباقها العالمي لإنقاذ كوكبنا وانعكاساته  على صحة الإنسان وكل كائن حي . فجميع  اختراعاتي آليات نظيفة  لخفض الكربون  ومنع انبعاثه للجو . يعزز السياسات والتدابير التي تحد أو تخفض من انبعاث الغازات الدفيئة وصولاً لعالم خالي من خطر الكربون

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *