أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البيئة / رسالة من المخترع فايز عبود ضمرة إلى معالي وزير البيئة أبكي بيئة وطني ومستقبل ولدك وولدي

رسالة من المخترع فايز عبود ضمرة إلى معالي وزير البيئة أبكي بيئة وطني ومستقبل ولدك وولدي

معالي وزير البيئة الأكرم

 عمان بتاريخ 17/5/2016

أخاطبكم  بالإضافة لوظيفتكم  وأنتم تعلمون  مقدار احترامي الشديد لشخصكم الكريم الذي تنامى من خلال لقاءاتي بكم من أجل حماية بيئة الوطن وحماية صحة إنسانه ، وبشفافية فقد ثبت من خلال تجربتي وزياراتي المتكررة لوزارتكم منذ العام 2007 وحتى يومنا هذا  أن وزارة البيئة مع الاحترام لدورها الوطني المنوط بها تعاني من دون الوزارات  من مشكلة  الاحتباس الحضاري ، بسبب تلوث الولاء البيئي  وانتشار ثاني أكسيد الفساد الاداري   وتدني جودة الضمير الوطني عند البعض وزيادة رقعة التصحر بالثقافة البيئة وارتفاع درجة الترهل والتسلط الوظفي وإقصاء الكفاءات ومشاريع البيئة الوطنية وعدم الرد عليها مقدمة من المخترعين والمواطنين  ومنعهم  من ممارسة دورهم في المو اطنة الفاعلة  التي ينادي بها جلالة الملك و تمارسها قوى الشد العكسي من مجموعات  ( أنا ونحن ) رغم أن وجوههم ووجودهم في مواقعهم الوظيفية وثقافتهم البيئية لم تتبدل منذ سنين عديدة، حتى باتو كمن يتعلم السباحة على سرير بيئتنا ليتحقق فشله ويغرق عند كل محاولة للسباحة الحقيقية في البحر الذي خصص لحماية البيئة وصحة الانسان وتجنيب الوطن وانقاذه من كوارث وخطر التلوث وتأمين مستقبل آمن لأجيال القادمة ، والتعتيم على الحقائق رغم خطورتها ، في حين يجد المراقب أن جهودهم لانقاذ الوطن وانسانه لاتتجاوز الخطب والندوات وتوقيع البرتوكولات . والسفر

 وفي غياب الرقابة الحقيقية من الجهات المعنية بالوزارة تغول الكثير  على البيئة ولوثوها ولوثو بتداعياتها  ومكونات حياتنا وأمعنوا بها ، مجانبين مع الاحترام حققيقة أن وزارتكم  وزارة سيادية مسئولة عن أمننا المجتمعي وحمايتنا بيئياً دفاعاً  عن وجودنا  لتسلق السلم السياسي  وتجعل الوزارة  منبراً  لخطابات  الخاص حتى يلغ سيل التلوث الزُبى وباتت أجزاء من وطننا عزيرة علينا مرتعاً لتلوث بيئي خطير  يتهدد حياة الإنسان  فتحولت وزارة البيئة عن دورعا الوطني لصبح ديكور في التشكيل الوزاري ووسيط برتوكولي ليس إلا . تمارس حماية البيئة بالخطابة السياسية والبرتوكولات الكلامية والندوات التي ساهمت بتخديرنا وتلوث بيئتنا و جعلت من حياة أبنائنا وقداً للتلوث وضحايا  رخيصة لانعدام الفعل الجاد .

معالي الوزير

من حقنا أن نبكي بيئة ووطننا  مما أصابها في البر والبحر والجو ، بكاء ألم ووجع وليس بكاء استجرار  المنافع  الشخصية ، فزيارة واحدة جادة وموسعة لعدد هام من المواقع يقوم بها معاليكم لمنطقة القطرانة وتلمس شكاوى المواطنين  والوقوف شخصياً  على حقيقة التلوث والتدهور البيئي التي تتكتم عليها وزارتكم تغطية لعدم قدرتها من ايجاد حلول مستدامة تحد من معاناة قاطني البادية الجنوبية في اللواء سوف تهز مشاعركم بالتأكيد .

وجيث انني مخترع بيئي متخصص  بالطاقة والبيئة لارتبطهما ببعض ، ومن منظور وطني اطلعت على تقارير صحفية في وسائل الاعلام المختلفة حول التلوث البيئي الخطير في أجراء شتى من الوطن قمت بزيارة لمنطقة لواء القطرانة وسد السلطاني والوادي الأبيض والحسا ، فوجدت من خلال هذه الزيارة  أهوالاً بيئية على أرض الواقع ، منمصادر لا حصر لها ويمكن التصدي لها بمشاريع تحد منها وتخفف من وطأتها في اللواء ومنع  ضررها  من الوصول لطعامنا ومياهنا  وصحة أبنمة ائنا  في محافظة الكرك ومحافظة العاص العاصمة عمان ، ومنع الضرر غن  حياة الناس في اللواء وتهديد مكونات حياتهم ( ماء – هواء – تربة ) والحد من الاخلال  بالتوازن الطبيعي بين احتياجاتنا وعطاء بيئتا ، وليس أدل على غياب الرقابة وانعدام  الاهتمام بالبيئة ورخص الإنسان الذي كان يوماً أغلى ما نملك ، يتمثل بإجازة استراد الفحم الحري وبكميات هائلة بلغت عام 2015  (474 ) ألف طن  بعد أن كان استيراده عام 2010 و2011 ( صفر ) وفقاً لنشرة صادرة عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية مع علم وزارتكم  بأن الفحم الحجري  مصنف عالمياً ( بالقاتل الصامت ) . حرقت هذه الكمياتفي الوطن بمعدل 1500 طن يومياً وأعاثت التلوث بهوائه ومائه وترابة  واستقرت سمومها في صدور ورئات  أطفالنا ونسائنا وشيوخنا وزادت نسب تلوث الهواء في المنطقة الذي يعتني من انبعاث غازات الاحتباس الحراري والأكاسيد الحمضية وأكاسيد الرصاص التي تشارك غبار الفوسفات وعوالقه الإشعاعية وخصوصاً غاز الرادون الاستخراجي التي جعلت من أحواض المياه السطحية ومصادر المياه الجوفية فريسة سهلة للتلوث بسب مياه غسيل الفوسفات التي تجد مستقراً لها في حفائر التنقيب والتعدين كمنافذ للتسرب لمصادر المياه السطجية والجوفية  ، ناهيك عن غبار الأسمنت والكلنكر كمصدر تلوث  خطير يستقر على قشرة الأرض ويحتوي على مواد مشعة ونواتج احتراق المشتقلت النفطية كوقود للتشغيل وخطورة تحللها وتسربها مع  مياه الأمطار لمصادر المياه الجوفية ، ولا استثني تسرب المواد الكيماوية وعناصرها ومخلفات الصناعات الأخرى فمعاليكم يعرفها جيداً ولا أود التطرق إليها في رسالتي هذه .

معالي الوزير

أخاطبكم لمواجهة المخاطر البيئية والتصدي لها ، لأن بيئتنا وطبيعتنا  هي حيّز حياتنا وإطارها، فيها العناصر الطبيعية التي يمكن تحويلها بعملنا الجاد المخلص إلى ثروات وطنية . أو كما نتعامل اليوم  بجهلنا وفساد ضمائرنا فنحولها إلى سلة مهملات  نلقي فيها مخلفاتنا ونفاياتنا بكل مسمياتها  ونجتهد بتلويثها حتى حق قول الله فينا بعد بسم الله الرحمن الرحيم .

     ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِيعَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

الدفاع عن البيئة وحمايتها دفاع الوطن  هي مسكننا ومستقرنا وضمانة مستقبل أجيالنا القادمة ، فإن صلحت حالها صلحت حياتنا ، وإن فسدت وتلوثت أضرت بنا جميعاً وهددت حياتنا بدون استثناء أوتمييز فقدت سمعت المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه وهو يشكو من تلوث بيئتنا حين أعلنها صراحة بقوله ( أنا وأسرتي تضررنا من صناعة الأسمنت ) ، كما سمعت جلالة الملك عبدالله الثاني وهو يقوم بزيارة  لأهالي مدينة الفحيص لمشاركتهم أعيادهم مخاطباً جيرانه بالتلوث البيئي قائلاً ( إذا خرجتم للاحتجاج ضد تلوث الإسمنت فسأخرج معكم لأنني متضرر كما انتم متضررون ) ، وفي ذلك عبرة يستفاد منها أن أي تلوث للبيئة وفي أي جزء من أجزاء الوطن لا يفرق بين ملك ومواطن ولا بين غني أو فقير ، وعلى العكس تماماً مما يصدر عن قسم الرصد البيئي في الوزارة بعدم وجود أي تلوث في الأردن ممارساً دور النعامة وهي تدفن رأسها بالتراب  وبالتاكيد  سيتجاوز التلوث الحدود السياسية للوطن  والإقليم والقارة، ليشمل كوكبنا الذي لا نملك مكاناً سواه لعيشنا ، وهذا هو دافع دول العالم لبذل المال والجهد الصادق في سباقهم الدولي لإنقاذ كوكبنا من براثن التلوث البيئي وتغير المناخ الذي بات يهدد كوكبنا ويؤرق ساكنيه  .

معالي الوزير

إن مشاريعنا واختراعاتنا المصممة لحماية البيئة التي وفرناها للوطن جاءت من حسنا الوطني وادراكنا بمدى  أهمية الاستثمار في منطقة لواء القطرانة لدعم اقتصاد الوطن واستغلال ثرواته الطبيعية ، كما ندرك  منافعه ومضاره ونعمل لتوطين الاستثمار بشكل أمن ومستدام ، وفي السبيل لذلك سيكون  لواء القطرانة ساحة تنافس حقيقية لحمايه بيئثه  من مصادر التلوث مهما كان مصدر التلوث وحماية ومكونات الحياة في الجنوب ( ماء – هواء – تربة ) ووقف تدهورها وتحسين خصائص تلك العناصر ، وكما يدافع جنود جيشنا العربي بضراوة عن تخوم الوطن وأمننا الداخلي ندافع نحن كمخترعين أردنيين  بعقولنا وهو سلاحنا للتصدي للتلوث البيئي وصحة إنسانه  وسلامة الوطن ، ضماناً لأمننا المجتمعي من خلال  سلة من الاخترعات والمشاريع البيئية تضع حلولاً مستدامة لمشاكل مزمنة يعاني منها اهلنا في الحنوب ،  مجانبين محاذير التدخل السياسي للبيئة ودهاليزها وبروتوكولاتها وخطبها ومؤتمراتها وسفراتها الخارجية التي استنزفت مخصصات حماية البيئة  في الوطن ، في سعي وطني جاد لتحقيق  هدفنا بإيجاد تنمية مستدامة في مناطق الجنوب المبتلى بيئياً وصحياً وتُمكين أهلنا فيه من بناء قدراتهم وتنميتها وتوفير  فرص العمل لتطويق جيوب الفقر والبطالة والتصدي لكافة التحديات التي تواجههم وتحويل مناطقهم لمناطق جاذبة للاستثمار الباحث عن موطن أمن ومستدام ضمن ضوابط البيئية ومعايرها الدولية .

فإن كانت وزارة البيئة معنا معالي الوزير في عمل استباقي لحماية البيئة من التلوث في زمن التغيرات المناخية المتطرفة ، وحماية  صحة المواطن من الأمراض الخطيرة التي تتهدده  وإحداث تغيير بيئي فعلي ملموس على أرض الواقع  يصون أمننا المجتمعي ويدعم الاستثمار ، دعونا لنترك لعن  الظلام  ونضيء شمعة  تُنير ليل بيتنا ، ونمد أيادينا لنصافح  الوطن  ونكفكف دموع تلوثه  ولنبني معاً جسور التعاون بين الجميع مواطنين  ومسئولين ومستثمرين وصولاً لأهدافنا بتحقيق تنمية مستدامة  وإلى رسالة بيئية جديدة سأخطها لمعاليكم  تتناول  موضوع آخر يتعلق بحماية بيئتنا .

أما أنا

سأتبع عزمي حيث أمّ وأنتحى

وجوه المنايا في ظهور المخاوف

عسى  بيئة تنجي من الخوف

أو الذل نعيش بظلالها

أو ألقى الردى غير آسف

 

 

المخترع

فايز عبود ضمرة

Tajna-2010@hotmail.com

00962795539410

Amman

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *