الرئيسية / اخبار البيئة / غاز ثاني اكسيد الكربون يهدد كوكبنا بالخطر ويدفع بالطبيعة لأن تشن حرباً علينا

غاز ثاني اكسيد الكربون يهدد كوكبنا بالخطر ويدفع بالطبيعة لأن تشن حرباً علينا

غاز ثاني أكسيد الكربون غاز عديم اللون والرائحة ، سام وضار بصحة الإنسان،  ينتج عن احتراق أو نصف إحراق مشتقات النفط كوقود في الصناعات وعوادم السيارات ومن بعض النواتج العضوية، يوجد في أجواء كواكب كثيرة من المجموعة الشمسية بما فيها الكرة الأرضية . وهو موجود في محيطها بمقدار، يكفي لمتطلبات الكائنات الحية على سطح الأرض

 يساعد غاز ثاني أوكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي للأرض بتنظيم  حرارتها، فتمتص  الأرض جزءاً من هذه الحرارة وتحتفظ به بالقرب من سطحها وهي من التدابير الألهية لخلقه ،فلو تسربت كل الحرارة المرسلة من  الشمس إلى الفضاء الخارجي، فإن الأرض ستصبح في حالة برودة شديدة تصعب الحياة على سطحها.

  لغاز ثاني أكسيد الكربون خطورة كبيرة على الحياة البشرية والكائنات الحية على سطح الكرة الأرضية  إذا ما ارتفعت وتيرة نسبته في الغلاف الجوي للأرض  نتيجة لنشاطات الإنسان المختلفة، فهو الغاز المسئول عن ارتفاع درجة حرارة الأرض ومحيطها الجوي  وارتفاع نسبته في الغلاف الجوي للأرض يؤدي إلى اختلال في طبقات الغلاف الجوي تنعكس سلباً على كوكبنا فتسبب بالفيضانات والأعاصير والزلازل والبراكين وحرائق الغابات والتصحر وانحسار الرقع الخضراء وتؤثر على الحياة الحيوية والبيولوجية على كزكبنا ،وهي مظاهر بتنا نشاهدها بأم العين في السنوات الأخيرة بمنطقتنا العربية وفي مختلف أرجاء العالم ، مما يؤكد أن الإنسان أفقد  طبيعته   توازنها وبدأت تتململ معلنة غضبها.

  من جانب آخر فان ارتفاع درجة حرارة الجو عن معدلها الطبيعي سيصهر جزء كبير من طبقات الجليد التي تغطي القطبين الشمالي والجنوبي وتذيب الثلوج التي تغطي قمم الجبال في بعض المناطق، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات وإغراق كثير من من المدن والدول المجاورة للبحار والمحيطات فتلوث المياه الجوفية وتزيد من ملوحتها نتيجة لزحف مياه البحار المالحة الى تلك الدول والمدن.  وستفقد الأراضي خصوبتها وصلاحيتها للزراعة ، مسببة كارثة للأمن الغذائي العالمي تهدد احتياجات الإنسان من الغذاء والماء.

 إن الطبيعة تتخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي فجزءاً كبيراً منه يذوب في مياه البحار بينما تقوم النباتات والأشجار بامتصاص جزء لاستخدامه في بناء أجسامها وفي تكوين ما تحتاجه من مواد عضوية لإتمام عملية التمثيل الضوئي  وتنفث بدلاً منه الأكسجين ، ولهذا يسمي العلما الأشجار برئة الطبيعة .

إن معيار درجة حرارة سطح الأرض هي محصلة إتزانٍ دقيق بين مقدار ما يقع على هذا السطح من أشعة الشمس ، ومقدار ما ينعكس منها ويتشتت في الفضاء ، فزيادة نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو تؤدي إلى امتصاص زيادةٍ من الإشعاعات الحرارية المنعكسة من سطح الأرض والاحتفاظ بها وهي ما يعرف بمشكلة الاحتباس الحراري والتغير المناخي اللاذان يؤديان إلى الإخلال بالتوازن الطبيعي  لسطح الأرض وهو ما يسبب أضراراً بالغة للإنسان لا يمكن إصلاحها إلى الأبد .

  كلنا يعلم  يقيناً أن  التقدم التكنولوجي أخل  بهذا التوازن الطبيعي إلى حد كبير، ولازالت معظم دول العالم ومنها عالمنا العربي  يتعامل بنوع من الحياد والتجاهل لتفاقم مشكلتي الاحتباس الحراري والتغير المناخي

  فإذا لم  تسارع دول العالم لوضع حلول جذرية  لمنع انبعاث غاز ثاني وأكسيد الكربون للجو فإنه من المتوقع أن ترتفع درجة حرارة الجو بمقدار درجتين أو ثلاث درجات وربما أكثر،الأمر الذي يهدد كوكبنا الذي لانملك مكاناً سواه لعيشنا بالخطر  وسيشن علنا حرباً لا  تستطيع قوة  ان تجابهها  تجعل الحياة البشرية على سطحه ضرباً من المستحيل  في منتصف هذا القرن أي نبحلول  عام 2050م  .

المخترع

فايز عبود ضمرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *