أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البيئة / غاز ثاني اكسيد الكربون

غاز ثاني اكسيد الكربون

هو غاز عديم اللون والرائحة وهو سام وضار بصحة الإنسان،  ينتج عن احتراق أو نصف إحراق مشتقات النفط كوقود في الصناعات وعوادم السيارات ومن بعض النواتج العضوية، يوجد في أجواء كواكب كثيرة من المجموعة الشمسية بما فيها الكرة الأرضية . وهو موجود في محيطها بمقدار، تحتاجه الأشجار والنباتات الخضراء فهي تحصل عليه من الجو لتنفسها كي تنمو وتتكاثر، ولهذا السبب وجدت الأشجار والغابات والرقع الخضراء على سطح الكرة الأرضية لتكون رئة الطبيعة التي تهيئ للإنسان استدامة عيشه على سطحها ، حيث تقوم هذه الأشجار والنباتات بامتصاص ملايين الأطنان من غاز ثاني أوكسيد الكربون وتطلق بدلاً منه للجو ملايين الأطنان من الأوكسجين.

يساعد غاز ثاني أوكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي للأرض بتنظيم  حرارتها، فيمتص جزءاً من هذه الحرارة ويحتفظ بها بالقرب من سطح الأرض. فلو تسربت كل الحرارة المرسلة من  الشمس إلى الفضاء الخارجي، فإن الأرض ستصبح في حالة برودة شديدة .

ولغاز ثاني أكسيد الكربون خطورة كبيرة على الحياة البشرية والكائنات الحية على سطح الكرة الأرضية  إذا ما ارتفعت وتيرة نسبته في الغلاف الجوي للأرض  نتيجة لنشاطات الإنسان المختلفة، فهو الغاز المسئول عن ارتفاع درجة حرارة الأرض ومحيطها الجوي الذي يؤدي إلى اختلال في طبقات الغلاف الجوي والتي تنعكس سلباً على كوكبنا فتسبب بالفيضانات والأعاصير والزلازل والبراكين وحرائق الغابات وهي مظاهر شاهدناها بأم العين في السنوات الأخيرة بمنطقتنا العربية وفي مختلف أرجاء العالم ، مما يؤكد أن الطبيعة  فقدت  توازنها وبدأت تتململ.

من جانب آخر فان ارتفاع درجة حرارة الجو عن معدلها الطبيعي سيصهر جزء كبير من طبقات الجليد التي تغطي القطبين الشمالي والجنوبي وتذيب الثلوج التي تغطي قمم الجبال في بعض المناطق، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات وإغراق كثير من حواف القارات بما عليها من جزر ومدن ومنشآت ودلتات  الأنهار في كثير من دول العالم ، و يزيد من ملوحة المياه الجوفية التي ستتلوث نتيجة لزحف مياه البحار المالحة إليها.  وستفقد الأراضي خصوبتها وصلاحيتها للزراعة ، مسببة كارثة في الأمن الغذائي تهدد احتياجات الإنسان من الغذاء والماء.

إن عملية الاتزان الطبيعي لغاز ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي منذ عشرات الآلاف من السنين، تتمثل في أن جزءاً كبيراً من هذا الغاز يذوب في مياه البحار بينما تقوم النباتات والأشجار بامتصاص جزء كبير منه لاستخدامه في بناء أجسامها وفي تكوين ما تحتاجه من مواد عضوية .

ونظراً لأن درجة حرارة سطح الأرض هي محصلة لإتزانٍ دقيق بين مقدار ما يقع على هذا السطح من أشعة الشمس ، ومقدار ما ينعكس منها ويتشتت في الفضاء ، فإن زيادة نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو تؤدي إلى امتصاص زيادةٍ من الإشعاعات الحرارية المنعكسة من سطح الأرض والاحتفاظ بها وهي ما يعرف بمشكلة الاحتباس الحراري والتغير المناخي الذي يؤدي إلى الإخلال بالتوازن الطبيعي  لسطح الأرض مما يسبب أضراراً بالغة للإنسان لا يمكن إصلاحها إلى الأبد .

لقد أخل التقدم التكنولوجي للإنسان بهذا التوازن الطبيعي إلى حد كبير، وساد  موقف معظم دول العالم ومنها عالمنا العربي  نوع من الحياد والتجاهل لمشكلة الاحتباس الحراري والتغير المناخي ، فإذا لم  تسارع دول العالم لوضع حلول جذرية  لمنع انبعاث غاز ثاني وأكسيد الكربون للجو فإنه من المتوقع أن ترتفع درجة حرارة الجو بمقدار درجتين أو ثلاث درجات وربما أكثر،الأمر الذي يهدد كوكبنا ويجعل الحياة على سطحه ضرباً من المستحيل  في منتصف هذا القرن أي نحو عام 2050م.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *