الرئيسية / اخبار عربية وعالمية / كلمة المخترع فايز عبود ضمرة لإطلاق كرنفال الأوائل لطلبة المدارس
OLYMPUS DIGITAL CAMERA

كلمة المخترع فايز عبود ضمرة لإطلاق كرنفال الأوائل لطلبة المدارس

تاج نيوز عمان – بدعوة من شركة مزن  لإطلاق كرنفال الأوائل لطلبة المدارس الذي اطلق برعاية جلالة الملكة رانيا في قاعة عمان بالمدينة الرياضية، شارك  اليوم الجمعة 1/5/2015 المخترع الأردني فايز محمد عبود ضمرة رئيس جمعية المخترعين الأرنيين واطلع على فعاليات الكرنفال وأنشطة المبدعين والمخترين الطلاب وأبدى اعجابه بالمستوى الابداعي للطلاب وثمن جهودهم ثم ألقى كلمة في قاعة الكرنفال قال فيها

بسم الله الرحمن الرحيم 

أبناؤنا  المبدعين والمخترعين من الطلاب

كنت دائماً وأبداً أعول في بناء مستقبل  الوطن على عقولكم وعطائكم،  وكنت أينما حللت  أتباهى بثروة الوطن التي لا تنضب وهي عقول أبنائه  وفي هذا اليوم وبعد أن اطلعت على اختراعاتكم وإبداعاتكم التي حققتموها بإمكانيات متواضعة برهنتم أن الاختراع والإبداع ، هما التميّز والتفرد والموهبة الخلاقة لكل من  يقوم بفعل  لا يقوم به الآخر ، وهو الجدية والأصالة والقيمة التي  تحقق فائدة اجتماعية. وهو أيضاً استحلاب العقل لتنظيم  فكرة إبداعية  تتجاوز اللامعقول وإبرازها في قالب جديد ومقبول استناداً لعناصر موجودة ، تبين  قدرة صاحب الفكرة  على حل مشكلات إنسانية واقتصادية لأبناء الوطن  .

إن ثقافة الاختراع والإبداع  التي تتبناها جمعية المخترعين الأردنيين تقوم على إحياء فكرة من العدم ، يكيف فيها المخترع أو المبدع أفكاره ويرتبها ويوظف من أجلها قدراته  الذهنية العملية والعلمية المختلفة ليتمكن من تنفيذ تلك الفكرة  بطريقة تفي بالاحتياجات المطلوبة منها بشكل يلمسه الجميع ، مستنداً  لتخطيط سليم ، ودراسة متأنية وعمل جاد ودءوب ، مستغلاً الإمكانات المتوافرة لديه ، وتشتمل: القدرة على الاختراع  والابتكار، والإبداع  والاكتشاف ، والموهبة  والعبقرية .

وعليكم أن من الآن أن الاختراع والإبداع هما ميدان التنافس بين الشعوب  لتحقيق نهضتها في كل مجال ، ، وهما المحرك الأساسي الذي يحقق النمو المستدام للمجتمعات بنظرة شمولية تتجه نحو المستقبل لمعالجة التحديات الاقتصادية الراهنة والمستقبلية ، فالحاجة هي أم الاختراع والإبداع ، إن معاناة المخترع في الوطن تكمن في غياب حاضنات المبدعين وشح مواردهم وعدم تمكينهم الاستفادة بما هو متاح من ورش ومختبرات  لذا  إن المخترع والمبدع الأردني كالنبتة البرية يرعى نفسه بنفسه علماً بأن  الأردن فيه من المؤسسات المعنية بالبحث العلمي ، تهدر أموال طائلة على سفر ومؤتمرات و جوائز لا طائل منها . في الوقت الذي  يتطلع فيه المخترع أو المبدع إلى قليل من الدعم المادي لينجز  عملاً قد يعود على الأمة بالخير الكثير .

ومن أجلكم أنتم عماد المستقبل  ننادي في جمعية المخترعين الأردنيين  الحكومة والساسة والاقتصاديين لتوجيه بوصلة الاقتصاد الوطني نحو عقولكم ، للاعتماد على المخترعين والمبدعين ودعم نتاجهم ، فالعقول الأردنية هي جسر العبور للمستقبل وهي العنصر الرئيسي للإنتاج وتحريك عجلة الاقتصاد والتنمية ، لتحقيق نهضة  اقتصادية واجتماعية تُمكننا من التصدي  للتحديات التي تواجهنا   وتواجه قضايانا التنموية في الصناعة  والطاقة والمياه والغذاء والصحة والبيئة .

إن ثروة العقول الأردنية هي أهم سبل التنمية الاقتصادية الحقيقية  ، بها نعمل على زيادة الدخل الوطني زيادة تراكمية ومضطردة بحيث تكون اكبر من معدل النمو السكاني , لتساهم  بحل مشكلتي البطالة وجيوب الفقر المتفاقمتان في الوطن ، و بها نسلك السبيل لزيادة كمية السلع السوقية ، التي تحقق زيادة بنمو الدخل الوطني زيادة حقيقية يترتب عليها  تحسين معيشة المواطنين , وإشباع حاجياتهم من  الخدمات والسلع الوطنية ، وتزيل الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بين طبقات المجتمع  وتزيل قلق المواطن من ارتفاع الأسعار محققين الأمن المجتمعي .

أنتم أيها الشباب  كوكبة العطاء والإبداع ونخبة النخبة في الإبداع المميز الذي يساهم برسم خارطة الاقتصاد الحديث  للوطن ، عصب حياتنا وحياتكم أنتم أجيال المستقبل ، فالأمم الراقية لا تنهض إلا بعقول مخترعيها ومبدعيها ، حتى بات معيار نهضة الشعوب وتقدمها يحسب بعدد الاختراعات التي تنجز في اليوم . الواحد

لذا فأنني أطالب الحكومة وصناديق البحث العلمي  باسم جمعية المخترعين الأردنيين دعم المخترعين والمبدعين الأردنيين  بكل السبل المتاحة ، لتمكينهم  من إقامة عرس أردني اقتصادي وطني نحن في أمس الحاجة إليه يتزاوج فيه العقل الأردني بالمال الأردني والعربي ، دعماً لاقتصادنا وإشباع  روح العطاء والإبداع والريادة الكامنة في عقولكم  ،  كما أدعوا  للاهتمام بمشاريع المخترعين  وإدراجها في خططهم وبرامجهم التنموية ، فأنتم   ثروة الأمة التي لا تنضب ورأسمالها المدخر للمستقبل ، تعبيراً من القادة والساسة  عن مدى تقديرهم واحترامهم لثروة العقول المبدعة واحترام وقدراتكم  الذهنية  وتحويل أعمالكم   إلى منتج فاعل يحقق اقتصاد آمن ومستدام ، لترجمة اختراعاتكم  وإبداعاتكم  لمشاريع  ميدانية تطبق على أرض الواقع تتداولها قطاعات المجتمع. نحن في جمعية المخترعين الأردنيين قلوبنا مفتوحة لكم وأيادينا ممدودة للتعاون وتقديم اقصى ما نستطيع وفقكم الله لما فيه خير لمستقبلكم ومستقبل الوطن وأجياله

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *