أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البيئة / مع وجود الفساد سندفع الثمن جميعاً

مع وجود الفساد سندفع الثمن جميعاً

 فايزعبود ضمرة

 الطبيعة بتلكؤ وببطء شديد مع مشكلة التغير المناخي مكتفية بالدراسات والأبحاث ووضع خطط آنية يسميها الساسة خطط تنمية مستدامة أو هكذا يعتقدون ، غير آبهين بثورة الطبيعة التي تجتاح كافة أرجاء الأرض ، في وقت تحذر فيه دراسات لخبراء بيئيين من تدهور كبير في مناخ الأرض وتداعيات ستؤدي حتماً إلى انهيار بُنى المنظومة البيئية التحية برمتها، بشكل لا يمكن احتوائه ، الى جانب  قمم الدول الكبرى والدول الصناعية في إخفاقها  وتحقيق الفشل في العمل الميداني الفاعل الذي يؤدي لتقليص انبعاث غازات الاحتباس الحراري وملوثات الهواء للجو،  والطبيعة التي تتسبب حالياً بتغيرات مناخية كبيرة ، كارتفاع درجة حرارة الأرض وذوبان الثلوج في القطبين الشمالي والجنوبي  واندلاع الحرائق في الغابات، والتمدد الحراري لمياه المحيطات وارتفاع مستوى الأسطح المائية في  البحار والمحيطات ، الأمر الذي بات يهدد دولاً ومدناً وجزراً تقع على حواف البحار والمحيطات ، بالإختفاء عن سطح الأرض ، وحدوث فيضانات  وأعاصير وعواصف وتبدل ملحوظ في مواقيت حلول الفصول الأربعة والخلط بينها.

 ففي الوقت الذي يدق فيه ناقوس الخطر مهدداً حياتنا ووجودنا، تقوم الدول الصناعية الكبيرة التي تتسبب صناعاتها بتلويث البيئة بتقديم منح مالية للدول لتحسين بيئتها ( تشبه في شكلها ومضمونها الرشاوي إن لم تكن هكذا ) تنفق على مشاريع لا علاقة لها بحل بالمشكلة الأساسية للتغير المناخي التي تزداد حدتها يوماً بعد يوم،  كما تقوم الشركات العملاقة تقديم رشى للدول التي تقيم على أراضيها وتحت وطأة الظروف الاقتصادية بالتحايل على مشكلة التلوث والتغير المناخي، لتوفق مابين ما تدعيه من  حماية للبيئة وبين نموها اقتصادياً . فتقوم تلك الشركات وهي ملوثة للبيئة وبشكل كبير بتمويل بعض المنظمات البيئية لإنشاء محميات طبيعية ، كما تقوم بتمويل أنشطة أخرى.

  وغالباً ما تقوم هذه الشركات بتقديم تقارير صادرة عن بعض المراكز البيئية والشركات الصناعية الربحية ، غير  حيادية تحابي الجهات التي تدفع لها. والمؤلم أن الجهات الحكومية البيئة تعتمد تلك التقارير الخاصة في تقييمها للأثر البيئي لعدم امتلاكها لأجهزة قراءة ومختبرات ولأن مهندسيها وبعض موظفيها ينتمون لراتب آخر الشهر.فهم يعملون لأجله فقفط لاغير.

 إن الوعي العام العربي والعالمي يجب أن يتجه دون تراخي نحو تأثير التغيرات  المناخية التي ستطال كافة كوكبنا  دون استئذان أو استثناء والتي ستدمر البني التحتية للدول، الأمر الذي يستوجب تقييم التأثيرات الفيزيائية للتغيرات المناخية والتنبه للهواجس وتململ الظواهر الطبيعة والبيئية و دراستها جيدًا و أخذها بعين الاعتبار، ووضع استراتيجيات وحلول عملية ملائمة للتكيف مع تلك  الظواهر كإرتفاع مستوى أسطح البحار والمحيطات وتأثيرها على المناطق الساحلية وآلية التكيف مع الموارد المائية والطلب المائي الذي يترافق مع هذه التغيرات ، والتوصل إلى قابلية التكيف مع للنظم البيئية في الأراضي الجافّة وعلاقتها بالمعدلات المتحركة لهطول الأمطار ونظام درجة الحرارة، ودراسة التوقعات  وأثرها على المنظومة البيئية البحرية  كارتفاع درجة حرارة المياه وزيادة نسبة ثاني وأكسيد الكربون والأثارالسلبية على الشعاب المرجانية والسلاحف البحرية وغيرها من الأعشاب والكائنات التي ستتعرض للانقراض حال تغيير البيئة المحيطة بها. فالويل لنا من غضب الطبيعة إذا ما أصاب مؤسساتنا ومنظماتنا الفساد الإداري والترهل الوظيفي لأنه مع وجود الفساد سندفع الثمن جميعاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *